مِنن الرحمن — Page 57
من الرحمن ٥٧ غُمسوا ببركات النبي وفيضه في النور بعد تمزق الأهواء قاموا بإقدام الرسول بغــــزوه حضروا جناب إمامنا لفداء قدم الرجال لصدقهم في حبهم تحت السيوف أُريق كالأطلاء بلغ القلوب إلى الحناجر كربةً فتخيروا الله كلَّ عناء دخلوا حديقة ملـة غـــراء عَذب الموارد مثمر الشجراءِ وفنوا بحب المصطفى فبحُبّهِ قُطعوا من الآباء والأبناء قبلوا لدين الله كل مصيبة حتى رضوا بمصائب الإجلاء قد آثروا وجه النبي ونوره وتباعدوا من صحبة الرفقاء في وقت ظلمات المفاسد نوروا وجدوا السنا في الليلة الليلاء نهب اللئام تشوبهم فمليكهم أعطى جواهر حكمــة وضياء واها لهم قتلوا لعزة ربهم ماتوا لــــه بصداقة وصفاء شهدوا المعارك كلها حتى قضوا لرضا المهيمن نحبهم بوفاء ما فارقوا سبل الهدى وتخيروا جور العـــــدا وبوائق الهيجاء هذا رسول قد أتينا بابه بمحبة وإطاعة ورضـــاء يا ليتَ شُقَّ جَنائي المتموج لأُرِي الخلائق بحرها كالماء إنـــا قـصـــدنا ظلــه بـــواجـرٍ كالطير إذ يأوي إلى الدفــــواء يا من يكذب ديننا ونبينا وتسب وجه المصطفى بجفاء والله لستُ بباسل يوم الوغى إن لم أشُنَّ عليك يا ابن بغاء