مِنن الرحمن — Page 19
من الرحمن ۱۹ أن العربية لغة الوحي وأم الألسنة، وذلك بإثبات وجــود هــذه الفضائل الخصوصية والكمالات الخارقة فيها، ولكن ليس على المعارضين بذل كل هذه الجهود، بل نحن راضون بأن يأتوا فقط بفضائل لغتهم إزاء هذه الفضائل للغة العربية، وأن يثبتوا أن لغتهم تتحلى بتلك الفضائل والمحاسن التي أثبتناها بحق العربية في كتابنـــــا هذا، فمثلاً قد أثبتنا من خلال إيراد المفردات العربية في ثنايا الكلام والعبارات أن نظام مفرداتها كامل وقادر على بيان كل نوع مـــــن الأفكار والمعاني، فينبغي أن يُقدموا لنا نموذجا مماثلاً للمفردات مـــــن لغتهم. ولا شك أن هذا العمل قليل ولا يتطلب إلا بضعة أيام، وبالتالي ليس عليهم بذل جهود كبيرة، بل الحق أن عالم السنسكريتية الفيدية مثلاً، يستطيع أن يأتي بهذه الأمثلة خلال بضعة أيام شريطة أن تتحلى تلك اللغة بهذه الميزة. كل ما نطالب به الآن أهل اللغات الأخرى هو أن يثبتوا تحلّي لغاتهم بهذه المحاسن التي أثبتناها بحق اللغة العربية. فمن الواضح أن اللغة الكاملة لا بد لها من نظام كامل للمفردات. . أي أنه لا مناص للغة الكاملة التي تُدعى لغة الإلهام وأم الألسنة أن تكون عندها ذخيرة كاملة من المفردات لنقل شتى الأفكار والخواطر الإنسانية إلى قالب الكلمات. فمثلا إذا أراد المرء أن يتكلم بكلام مبسوط مستفيض حول توحيد الباري، أو