مِنن الرحمن — Page 91
من الرحمن ۹۱ مفرداتها في استيفاء أنواع المرام، ولا توجد فيها ذخيرة المفردات، سيما مفردات مشتملة على المعارف والإلهيات ودقائق الدينيات، بل لا تستطيع أن تؤلّف بمفرداتها قصة، أو تكتب حكاية مبسوطة من أمور الدنيا أو الدين، فإنّها ممسوخة مبدلة، وناقصة مغيرة، فلا طاقة فيها ولا قوة، ولا نظام ولا عظمة، ولا كمال كعربي مبين، ولأجل ذلك لا يفوز أهلها غلبة عند مقابلة، ويفر كزمل ويُرهق بمعتبة ومذلّة، ويرى يوم تبعة كالمخذولين. ريد عند مناضلة وإنها قد بلغت مخارمَ الجبال في علوّ الشأن وأنواع الكمال، وخرجت كفاتِك ماضي العزيمة، وتنادي رجل الكريهة، فهل من مبارز في المخالفين؟ وهل في ندوة حَيّهم أحد من الباسلين؟ وما هذا من الدعاوى التي لا دليل عليها، بل ترى عساكر البراهين لديها، كالطوافين، وترى أنها قائمة كجحيش شَيْحان، وتحول بمفصل و سنان، فمن أرته شُعاعًا طارت نفسه شعاعًا، وسقط كميتين. وما كان للأعداء أن يأتوا ببرهان على دعواهم، أو يخرجوا من مثواهم، وإن هم إلا كالمدفونين. وما ترى وجه ألسنهم ببشرٍ يَشفُ، ونضرة تَرِف، بل تراها كموماة ليس فيها من غير رمل وحصاة، ولا تجد فيها عين ماء معين.