المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 26 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 26

٢٦ المقارنة بين الأديان التصقت بالهتهم الخيالية وصمة أنواع العيوب من الضعف والنجاسة والاختلاق والغضب في غير المحل وفرض السيطرة دون مبرر. أما الإسلام يعلم العقيدة خالقة فلم يمنع صفات الله الكاملة المتدفقة بشدة قط؛ فهو لا كالآريين بأن الأرواح في السماوات والأرض وذرات الأجسام هي أنفسها، أما الذي يسمى برميشور إله الآريين فهو حاكم عليهم بموجب سبب مجهول كالملك فقط. ولا يعلّم - على شاكلة دين النصارى- أن الله وُلد من بطن امرأة كإنسان، وتغذى على دماء الطمث لمدة تسعة أشهر من جسم كان قد تشكل من لحم المومسات كبتشبع وثامار وراحاب ودمهن. وكان حائزا على البنوة من الإنسانية وكسب منها الدم والعظم واللحم، بل قد تحمل جميع آلام الطفولة مثل الحصبة والجدري وآلام الأسنان. وتذكّر الألوهية أخيرا عند اقتراب موته بعد أن قضى جزءا كبيرا من عمره كأناس عاديين. ولما كان ادعاء فقط و لم يكن يملك القدرات الإلهية فقد بُطِشَ به فور الادعاء. بل الإسلام يعد الإله الحق ذا الجلال منــزها عن جميع هذه النقائص والأوضاع النجسة ويقدسه، ويجعله فوق الغضب الوحشي ويرفض الفكرة القائلة بأنه لا يجد أي سبيل لمغفرة عباده ما لم يعلّق حبل الشنق في رقبة أحد. ويعلم القرآن الكريم المعرفة الحقة والمقدسة والكاملة عن وجود الله وصفاته أنه لا حد ولا حصر لقدرته ورحمته وعظمته وقداسته ومن الذنب المكروه جدا القول بحسب التعليم القرآني إن قدرات الله وعظمته ورحمته تتوقف عند