المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 16
דו المقارنة بين الأديان ويتظاهرون أنهم في الحقيقة باحثون ويتأملون في نقوش أيديهم وملامح وجوههم بتركيز شديد، وتراهم كأنهم يتحرون بعض العلامات، ثم يؤكدون لهم بتصفح الكتاب الذي وضعوه أمامهم سلفا قصد الاحتيال والخداع أن نجم حظهم العظيم يكاد يطلع ولعل أحدهم سيكون ملكا لأحد البلاد، وإن لم يصبح ملكا فإن فوزه بوزارة ما على الأقل محتم. أو إن مثل هؤلاء الذين يريدون أن يجعلوا أحدا محط أفضال إلهية رغم نجاساته الدائمة - كمثل ممارسي الكيمياء السحرية الذين حين يرون أي ثري ساذج يريدون أن يصيدوه بأنواع التباهي ويبدأون الحديث من هنا وهناك، وأثناء تبادلهم أطراف الحديث يبدأون انتقاد السحرة الآخرين قائلين: إن هؤلاء الكذابين النصابين يغصبون أموال الناس بخداع واحتيال، وأخيرا ينهي كل واحد منهم الحديث بقوله : أيها السادة رأيتُ الكثيرين من ممارسي الكيمياء السحرية طول حياتي بحيث بلغ عمري خمسين أو ستين سنة فوجدتهم كلهم كذابين نصابين، غير أن مرشدي الروحي المرحوم كان يعرف الكيمياء السحرية بحق. فقد تبرع بمئات الملايين من الروبيات، وكان من سعادتي أني خدمته اثني عشر عاما وكسبتُ فيوض تلك الخدمة. وعند سماع عبارة "كسب الفيض" ينتبه الجاهل فجأة ويسأله: يا شيخ! من المؤكد إذن أنك قد تعلمت منه وصفة الكيمياء السحرية جيدا. وعند سماع هذا القول يتظاهر الشيخ بالعبوس ويبدي نوعا من الغضب ويقول: حذار عزيزي أن تذكر هذا الأمر، فسوف يجتمع آلاف الناس هنا. أنا أهرب سلفا وأتنكر وأتخفى