المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 73 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 73

۷۳ الحواريين أيضا، فأرسلهم إلى مدينة من المدن للتبشير؛ وبما أن الشائعات والأخبار الكاذبة عن عيسى ووالدته كانت قد وصلــــــت إلى هذه المدينة، فألقى حاكمها القبض على الحواريين، وأرسل في طلب عيسى العليا. فجاء وشفى بعض المرضى بقوة الإعجاز، وأتى بمعجزات أخرى، فآمن به ملك "نصيبين" مع جميع عساكره ورعيته. وإن حادثة نزول المائدة الواردة في القرآن قد وقعت أيضا في أيــــام سياحته". هذا ملخص ما ورد في تاريخ "روضة الصفا". وقد عزا المؤلف إلى عيسى اللي عدة أمور أخرى سخيفة وخرافية غير معقولة على أنها معجزات له، ولكنا قد أعرضنا عن ذكرها متأسفين على تفاهتها، ومنزهين كتابنا عن كذبها وسخفها ومبالغاتها، وآخذين مقصدها الحقيقي الذي يتلخص في أن المسيح اللي قد وصل أثنـــــاء سياحته إلى نصيبين. وهي مدينة بين الموصل والشام، واسمها في الخرائط الإنجليزية (NASIBUS). وإذا سافرنا من الشام إلى فارس فإننا نمر في طريقنا على نصيبين التي تبعد عن بيت المقدس نحو ٤٥٠ فرسخا، وتأتي بعدها الموصل بحوالي ٤٨ ميلا؛ والمسافة بــــين الموصل وبيت المقدس هي ٥٠٠ ميل، ولا تبعد حدود "فارس" مــــــن الموصل إلا ١٠٠ ميل، وهذا يعني أن "نصيبين" تقع على مسافة مائة وخمسين ميلا من حدود فارس. وتنتهي حدود فارس الشرقية إلى مدينة "هرات" الأفغانية، أي أن "هرات" تقع على حدود أفغانستان الغربية المتصلة بفارس؛ وهكذا تصبح المسافة بين هــــرات وحـــدود فارس الغربية ۹۰۰ ميل تقريبا. والمسافة بين هرات وممر خيبر" * حوالي ٥٠٠ ميل. انظر الخريطة التالية: هكذا ورد سهوا في الأصل، والصحيح: ٤٥٠ ميلا. (المترجم)