المسيح الناصري في الهند — Page 56
٥٦ أن أكثرهم رجعوا إلى الصراط المستقيم بعد مجيء المسيح إلى هذه البلاد. وبما أن تعاليم المسيح اللي كانت تتضمن الوصية بالإيمـــــــان بالنبي المقبل ()، لذا فأسلمت في نهاية المطاف جميع هذه القبـــــائل التي دعيت في هذه البلاد بالأفغان والكشميريين. وبالجملة فإن المسيح الله قد نال في هذه البلاد وجاهة عظيمة. وقد اكتشفت أخيرًا في منطقة "بنجاب" هذه قطعة نقدية من بـــــين الآثار، وقد نحت عليها اسم المسيح باللغة البالية، وترجــــــع هـذه القطعة النقدية إلى عصر المسيح نفسه. ويتبين من ذلك بكل تأكيد أن المسيح قد نال في هذه البلاد عزة كعزة الملوك. وقد صدرت هذه القطعة النقدية، على الأغلب من قِبل مَلِكِ آمن بالمسيح الليل. وكذلك فقد اكتشفت قطعة نقدية أخرى عليها صورة رجل إسرائيلي، ويتبين من القرائن أنها أيضًا صورة المسيح العليا. وورد في القرآن الكريم أيضًا أن الله تعالى قد جعل في المسيح من البركات بحيث إنه سيكون مباركًا حيثما حلّ. وإن القطع النقديـــــة المشار إليها آنفًا تدلّ على أن الله قد بارك المسيح بركة عظيمة، ومـــ توفاه حتى نال عزةً كعزة الملوك. ونجد في القرآن الكريم آية أخرى هي: ومطهرك من الذين كفروا . . * أي يا عيسى سأبرئك من تُهم الأعداء حتمًا، وسأبرهن على طهارتك، وسأزيل عنك التهم التي رماك بها اليهود والنصارى. وكان هذا نبأ عظيمًا ملخصه أن اليهود اتهموا المسيح بأن قلبه قـــــد تخلى عن حب الله تعالى بعد أن صار مصلوبا ملعونا؛ وكمــــا هـــو مفهوم اللعنة فإن قلبه تمرد على الله وتبرأ منه، ووقع في طوفان عــرم من الضلال، ومال بشدّة نحو السيئات، وكره جميع الحسنات، قاطعًا سورة آل عمران: ٥٦. (المترجم) *