المسيح الناصري في الهند — Page 43
٤٣ الأرض مولدهم ومنشؤهم وبها هيكلهم العظيم؛ وأما النصارى فلأن هذه الأرض وطن المسيح، وبها نشأ أوائلهم؛ وأما المسلمون فلأنهم ورثة هذه الأرض إلى يوم القيامة. ولو أخذت كلمة "الأرض" على عمومها فلا بأس بذلك أيضا، لأن انكشاف هذه الحقائق سيدفع جميع المكذبين إلى الندامة. ومن الشهادات الإنجيلية التي وجدناها ما ورد في إنجيل "متى" ونسجله فيما يلي: والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين، وخرجوا من القبور بعد قيامته (أي بعد قيامة المسيح) ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين". (إنجيل متى الإصحاح ٢٧ العدد ٥٢) لا شك في أن هذه القصة المذكورة في الإنجيل لا تتحدث عـــــن أي حادث تاريخي، إذ لو كان هذا صحيحا لكان معنى ذلــــــك أن القيامة قد وقعت في هذه الدنيا، وبالتالي قد انكشف للجميع الأمــــر الذي أخفي عن أعين الناس لاختبار صدقهم وإيمانهم انكشافا جليل و لم يعد الإيمان إيمانا؛ ولصار العالم الغيبي في نظر كل مؤمن وكافر، شيئا بديهيا بداهة الشمس والقمر والليل والنهار، ولما اعتبر الإيمان عندئذ شيئا عزيزا ذا قيمة يرجى به الأجر والثواب. ثم إذا كان الأموات، بمن فيهم أنبياء بني إسرائيل السابقون والصالحون الآخرون الذين يبلغ عددهم مئات الآلاف، قد أعيـــــدوا حقا إلى الحياة في طرفة عين لدى حادثة الصليب، وعادوا إلى المدينة أحياء، كدليل على صدق المسيح وكآية على ألوهيته، لكان ذلـــك فرصة قيمة لليهود ليسألوا هؤلاء الموتى الأبرار من أنبيائهم وأجدادهم عن ادعاء المسيح بالألوهية: هل هو إله حقا أم كذاب في هذه الدعوى؟ إذ من المرجح أن اليهود ما كانوا ليدعوا مثل هـــــــذه الفرصة تفلت من أيديهم، وكان لابد من أن يوجهوا إليهم هـــذا