المسيح الناصري في الهند — Page 26
٢٦ أجل، لكل إنسان في الدنيا الخيار أن يرفض حقيقة ناصعـــــــة ولا يقبلها تعصبا لعقيدته، ولكن مقتضى العدل يدفعنا للاعتراف بـــــــأن رؤيا زوجة بيلاطس تمثل شهادة قاطعة على نجاة المسيح من الموت على الصليب؛ وقد سجلها أوثق الأناجيل أعني "متى". لاجرم أن الشواهد التي سوف أبينها في هذا الكتاب بأسلوب قوي محكـــــــــم لكافية لإبطال ألوهية المسيح والكفارة، ولكن مقتضى الصدق والأمانة يفرض علينا ألا نحفل أبدا، في سبيل قول الحق، بقومنا أو عشيرتنا وعقائدنا التقليدية. فمنذ أن خلق الإنسان فإنه بسبب قصور فهمه قد جعل آلاف الأشياء آلهة، حتى عبد القطط والأفاعي أيضـل ومع ذلك لم يزل العقلاء ينجون بتوفيق الله تعالى من أمثـــال هـــذه العقائد المشركة. ومن الشهادات الإنجيلية على نجاة المسيح ابن مريم من الموت على الصليب، سفره الطويل الذي قام به إلى الجليل بعد خروجه من القبر؛ حيث اجتمع أولا بمريم المجدلية صباح يوم الأحد، فأخبرت الحواريين على الفور بأن المسيح حي، ولكنهم لم يستيقنوا. ثم ظهر لاثنين من الحواريين حين ذهابهما إلى إحدى القرى، وأخيرا ظهر للأحد عشر حين كانوا جلوسا يأكلون؛ فلامهم على ضعف إيمانهم وقسوة قلوبهم. (مرقس الإصحاح ١٦ العدد ٩-١٤) ثم لقي المسيح الحواريين حين كانوا متجهين نحو قرية تدعــــــــى "عمواس" الواقعة على بعد ٣٧٥ فراسخ من أورشليم؛ ولما اقتربوا من القرية أراد أن يتقدمهم لينفصل عنهم، فحالوا دونــــــه قــــائلين: امكث معنا الليلة. فتناول العشاء معهم، وباتوا جميعا في قريــــة عمواس. (لوقا الإصحاح ٢٤ العدد ١٣-٣١) , والظاهر أنه من المستحيل وغير المعقول أن تصدر من الجسم الجلالي، الذي تخيله المسيحيون للمسيح بعد موته، أعمال تخــــص