المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 13 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 13

الله الإله الحق، الأزلي، غير المتغير، القدوس الحليم، الرحيم، العدل. إنني أنا النور لهذا العصر المظلم، ومن تبعني فسوف يجنب تلك المهاوي والحفر التي أعدها الشيطان للسائرين في الظلام. لقد بعثني الله لأرشد الدنيا إلى الإله الحق بسلم وحلم، ولأشيد من جديــــــد بناء المثل الخلقية الإسلامية. ولقد وهب لي الله آيات سماوية ليطمئن بها طلاب الحق، وأظهر لتأييدي العجائب من عنده، وكشف علي أمور الغيب وأسرار المستقبل التي هي المعيار الحقيقي لمعرفة الصادقين بحسب كتب الله المقدسة. ووهب لي المعارف المقدسة والعلوم الروحانية؛ فعادتني بسببها النفوس الكارهة للحــــق والراضية بالظلام؛ ولكنني عازم على مؤاساة البشرية ما استطعت إلى ذلك سبيلا. وإن أعظم مؤاساة للمسيحيين في العصر الحاضر هي أن نلفت أنظارهم إلى ذلك الإله الحق الذي هو أسمى من الولادة والموت والألم والوجع وغيرها من النقائص. ذلك الإله الذي خلق جميع الأجسام والأجرام البدائية في شكل كروي، وبالتالي سجل في سننه الطبيعية دليلا على أن ذاته الله تتصف بالوحدانية كمـــــــا يوحي الشكل الكروي، فلذلك لم يخلق شيء من الأشياء البسيطة في شكل مثلث. . أعني أن ما خلقته يد الله تعالى عند بداية الكـــون كالأرض والسماء والشمس والقمر والنجوم والعناصر الأخرى، كان كله كروي الشكل، وإن في كروية هذه الأشياء لدلالة على التوحيد. لذلك فإن أفضل طريق لمؤاساة المسيحيين والعطف عليهم حقا هو إرشادهم إلى ذلك الإله الحق الذي ينزهه عــــــــن التثليث كل ما خلقه بيده . وإن أعظم مؤاساة للمسلمين أن نقوم بإصلاح حالتهم الخلقية،