المسيح الناصري في الهند — Page 4
٤ الأرض في الزمن الأخير في وقت من الأوقات. والفرق الوحيد بين تصريحات الفريقين أعني المسلمين والمسيحيـــــــين هــــو أن المسيحيين يقولون إن عيسى اللي قد مات على الصليب، ثم عاد إلى الحياة، وصعد إلى السماء بجسمه المادي، وجلس عن يمين أبيه؛ وأنه سيعود إلى الأرض في الزمن الأخير، ليقيـــــم فيها العدل. ويقولون أيضا إن إله الكون وخالقه ومالكه ليــــــــس إلا يسوع المسيح، وهو الذي سينزل بجلاله عند نهاية الدنيا ليدين النــــــاس ويجازيهم، وعندئذ سيؤخذ كل من لم يعتقد بألوهيته، أو بألوهية أمه، فيلقى في جهنم حيث العويل وصك الأسنان! بينما تقول الفرق السالفة الذكر من المسلمين بأن عيسى العليا لم يعلق على الصليب، و لم يمت عليه، بل إن اليهود حينما ألقـــــــوا القبض عليه ليصلبوه، صعد به ملاك من ملائكة الله إلى السماء بجسمه المادي، وأنه مازال في السماء حيا يرزق حتى الآن، ومقره في السماء الثانية حيث يقيم أيضا نبي الله يحيى أي يوحنا. وكذلك يقول المسلمون إن عيسى العلم إنما هو نبي مكرم من عند الله، وليس إلها ولا ابن إله، ويعتقدون أيضا أنه سينــــــــزل في الزمن الأخير عند منارة دمشق، أو في مكان آخر، واضعا يديه على كتفي ملكين، وسيقوم بقتل كل شعوب العالم غير المسلمة بصحبة الإمام محمد المهدي من بني فاطمة، الذي يكون قد سبق ظهوره في الدنيا، وأنهما لن يتركا أحدا منهم حيا إلا من أســـــــلم بغير تريث. وبالاختصار، فإن طائفة من المسلمين وهي التي تسمي نفسها بأهل السنة أو أهل الحديث، والتي يدعوها عامــــة النــــاس بالوهابيين يعتقدون بأن الغاية الحقيقية من نزول عيسى العليا