محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 82

۸۲ محاضرة سيالكوت أنبياء الله بين حين وآخر بغية رفعكم إلى مرتبة اليقين والحب لتنالوا النعم بواسطتهم. فهل ستخاصمون الله، وتنقضون سنته القديمة؟ هل للنطفة أن تقول بأنها لم ترد أن تتولّد من الأب؟ وهل يجوز للأذن أن تقول بأنها لا تريد أن تسمع بواسطة الهواء؟ أيُّ غباوة أكبر من مهاجمة سنة الله القديمة؟ وفي الأخير أريد أن أوضح أيضا أن مجيئي من الله تعالى في هذا الزمن لا يهدف إلى إصلاح المسلمين فقط، بل قصد به إصلاح الأمم الثلاث؛ المسلمين والهندوس والمسيحيين. وكما أرسلني الله تعالى مسيحا موعودا للمسلمين والنصارى، كذلك أنا "أوتار" (أي مبعوث للهندوس أيضا. وأعلن منذ عشرين عاما أو أكثر أني جئت بصفة المسيح ابن مريم لإزالة الذنوب التي ملئت بها الأرض، كذلك جئت بصفة الراجا "كرشنا" أيضا، الذي كان نبيا من الأنبياء الكبار في الهندوسية، أو يمكن القول كأني هُوَ هُوَ من الناحية الروحانية. وهذا الكلام ليس من بنات أفكاري أو تخمينا مني، بل هذا ما كشفه على الله رب السماء والأرض. وليس مرةً واحدة بل أخبرني مرارا أنك "كرشنا" للهندوس و"المسيح الموعود" للمسلمين والمسيحيين. أعلم أن الجهلاء من المسلمين سيقولون عنّي فورا إثر سماعهم هذا الكلام: إنه قبل الكفر صراحة بإطلاقه اسم كافر على نفسه، ولكن هذا وحي من الله تعالى ولا يسعني إلا أن أُصرّح به. واليوم هو اليوم الأول الذي أطرح فيه هذا الأمر أمام جمع غفير كهذا لأن الذين يأتون من الله تعالى لا يخافون لومة لائم. وليتضح الآن كما كشف عليّ أن الراجا كرشنا كان في الحقيقة إنسانا كاملا لا نظير له في "المقدسين" أو "الأنبياء" عند الهندوس، وكان "أوتارا" أي نبي عصره، وكان روح القدس ينزل عليه من الله تعالى. ورزقه الله الفتح والازدهار وطهر أرض الهند من الذنوب. وكان بحق نبي عصره، ولكن تعاليمه قد شوهت بأمور كثيرة فيما بعد. كان فياضًا بحب الله تعالى، يحب الخير ويعادي الشر. ولقد وعد الله أن يبعث بروزه أي ظلّه في الزمن الأخير؛ وقد