محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 145 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 145

١٤٥ محاضرة الدهيانه فاتقوا الله واخشوا غضبه. لا يمكن لأحد أن يتحمل مسؤولية غيره. نرى أنه لو رفعت قضية بسيطة على أحد لا يعود كثير من الناس أوفياء له؛ فكيف تثقون بهم في الآخرة التي يقول الله عنها : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . كان من واجب معارضينا أن يحسنوا الظن ويعملوا بـ: لا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، ولكنهم تسرّعوا. اعلموا أن الأمم السابقة قد هلكت للسبب نفسه. العاقل إذا علم أنه كان مخطئا؛ تخلّى عن خطئه وإن كان من المعارضين. ولكن هذا لا يتأتى إلا بالتقوى فقط من شيم الرجال أن يعترفوا بخطئهم، ومن يفعل ذلك فهو بطل؛ وهذا ما يحبه الله تعالى. إضافة إلى ذلك كله أريد أن أقول شيئا عن القياس؛ فمع أن نصوص القرآن الكريم والأحاديث معي، ويؤيدني إجماع الصحابة أيضا، وتدعمني الآيات والتأييدات الإلهية، وتبرهن حاجة الوقت على صدقي؛ إلا أنه يمكن أن تتم الحجة بالقياس أيضا. لذا يجب أن نرى ما يقتضيه القياس. لا يقبل الإنسان شيئا لا يوجد له نظير. فمثلا لو قال لك أحد إن الهواء قذف ولدك إلى السماء، أو قال إن الولد تحول إلى كلب وفر؛ فهل ستقبل كلامه دون سبب معقول ودون تحقيق؟! كلا، لذلك قال تعالى في القرآن الكريم : ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ. الآن تأملوا في مسألة وفاة المسيح وصعوده إلى السماء. من المؤكد تماما، بغض النظر عن وجود الأدلة على وفاته أن الكفار طلبوا من النبي معجزة الصعود إلى السماء. فكان ينبغي له - الذي كان الأكمل والأفضل من جميع النواحي - أن يصعد إليها، ولكن ماذا أجاب به بوحي من الله تعالى: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا. هذا يعني أن الله عبس: ٣٥ الإسراء: ٣٧ النحل: ٤٤ الإسراء: ٩٤ ۱ ۲ لمه ٤