محاضرة لاهور — Page 43
محاضرة لاهور ٤٣ فأقول بكل قوة بأن ادعائي كوني المسيح الموعود أيضا هو أيضا من النوع نفسه، أي يلمع من كل جانب. فانظروا أولا أني ادعيت كوني من الله عل وكوني مشرفا بمكالمة الله ومخاطبته منذ ما يقارب ٢٧ عاما، أي قبل تأليف "البراهين الأحمدية" بفترة طويلة، ثم نُشر هذا الإعلان في زمن "البراهين الأحمدية" وفي الكتاب نفسه الذي مضى على نشره ما يقارب ٢٤ عاما. لكل عاقل فطين أن يدرك أن حبل الكذب لا يكون طويلا إلى هذا الحد. ومهما كان أحد كذابا لن يتمكّن من ارتكاب الوقاحة بطبيعة الحال إلى مدة تكفي ليولد فيها ولد ويصبح ذا عيال. كذلك لن يقبل عاقل أن شخصا يفتري على الله تعالى منذ ما يقارب ٢٧ عاما، ويختلق كل صباح إلهامات ونبوءات من عنده ثم ينسبها إلى الله، ويدعي كل يوم أن الله قد أوحى إليه، وأن كلاما كذا وكذا نزل عليه من الله، مع أن الله تعالى يعلم أنه كاذب فيما يقول؛ إذ لم يُوحَ إليه شيء و لم يكلمه قط، بل يحسبه الله شخصا ملعونا ولكن مع ذلك ينصره ويرزق جماعته تقدما وازدهارا، وينقذه من جميع البلايا والمكايد التي ينسجها له الأعداء. ثم هناك دليل آخر يتبين منه صدقي كوضح النهار ويبرهن على كوني من الله؛ فعندما لم يعرفني أحد أي في زمن البراهين الأحمدية حين كنتُ أؤلفه منزويا في زاوية الخمول، و لم يكن أحد مطلعا على حالتي إلا الله عالم الغيب، خاطبني الا الله في ذلك الزمن وأظهر عليّ بعض النبوءات التي نشرت في البراهين الأحمدية في زمن الخمول والعزلة والإفلاس، ونُشرت في البلاد كلها وهي: "يا أحمدي أنت مرادي ومعي. سرّك سري. أنت مني بمنزلة توحيدي وتفريدي، فحان أن تُعان وتُعرف بين الناس. . (أي الوقت قريب حين يُعدّ الناس لنصرتك). أنت مني بمنزلة لا يعلمها الخلق. ينصرك الله في مواطن. أنت وجيه في حضرتي اخترتك لنفسي، وإني جاعلك للناس إماما. . . (أي سأجعل كثيرا من الناس تابعين لك، وتُجعَل إماما لهم). ينصرك رجال نوحي إليهم من السماء. ليدعموك بأموالهم يأتيك (الدعم المالي) من كل فج عميق.