كتاب البراءة — Page 3
كتاب البراءة ۳ حقيقة هذه القضية. ندعو الله الله من أعماق القلوب أن يفرح دوما الحكام الذين يراعون العدل والإنصاف في كل أمر ويتقصون الحقائق على وجه كامل ولا يتسرعون في إصدار الأحكام، وأن يحميهم من كل آفة ويمكنـــهـم مــــن النجاح في كل أهدافهم. ومما يجدر بالذكر هنا أيضًا أن الدكتور كلارك قد شن على سلوكي هجوما وقحا جدا في إفادته عدة مرات بظلم وكذب، ولو طُلب مني الرد في محكمة هذا الحاكم المنصف على جميع تلك الهجمات لافتضح الدكتور في جميع مكايده، لكن لما كانت حقيقة الأساس الزائف لهذه القضية، التي في تأييده قد ألصقت كل هذه التهم، قد انكشفت بحذافيرها على قلب الحاكم المحب للعدل فلم تر المحكمة أي ضرورة لإطالة القضية. ومع أن معظم كلمات الدكتور المؤذية جدًّا والكاذبة والمفتراة البالغة درجة هتك العرض على أقل تقدير، تخولني أن أتدارك كل هذه التهم الباطلة الزائفة عن طريق المحكمة، إلا أنني لا أريد أن أؤذي أحدًا رغم كوني مظلومًا وإنما أفوّض كل هذه الأمور إلى الله. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الدكتور كلارك قد بين في إفادته إشارة أحيانًا، وصراحة أحيانًا أخرى - بأن وجودي خطر على الحكومة. لكنني بواسطة هذا الإعلان أخبر الحكام أن مثل هذا التصور بحقي لظلم عظيم. إنني أنتمي إلى عائلة ناصحة جدا لهذه الحكومة. كانت الحكومة تعد والدي ميرزا غلام مرتضى رجلا وفيًا وناصحا لها، وكان يُعطى له الكرسي في بلاط الحاكم، ولقد ذكره مستر غريفن في كتابه تاريخ زعماء البنجاب. وكان قـــد قــــدم للحكومة الإنجليزية المساعدة في مفسدة ١٨٥٧م بما يفوق سعته؛ إذ قــــدم للحكومة في أيام المفسدة خمسين حصانًا وفارسًا. ويؤسفني أن كثيرا مـــــن