كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 295 of 430

كتاب البراءة — Page 295

كتاب البراءة ۲۹۰ غاية نزولها، ويعتقد من تلقاء نفسه بأن المراد منها الرفع المادي. فقد ورد في القرآن الكريم أيضًا أن الله أراد أن يرفع بلعام، إلا أنه أخلد إلى الأرض؛ فهــــل ستقولون هنا أيضًا أن الله الا الله كان يريد أن يرفع بلعام أيضًا ماديا إلى السماء؟! فليتذكر كل واحد، وينبغي أن لا يختار طريق الإلحاد أن المراد من الرفع في كل مكان من القرآن الرفع الروحاني فحسب. بعض السفهاء يذكرون قصة مختلقة من عندهم، ويقولون إن في القرآن الكريم آية وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا أيضًا، ثم يقولون إن هذا الإنسان الذي رفعه الله الله إلى السماء بجسمه هو إدريس. وليكن معلومًا أن هذه القصة أيضا خطأ المشايخ قليلي الفهم مثل قصة المسيح الليل والحقيقة أن المراد من الرفع هنــــا أيضًا الرفع الروحاني، فجميع المؤمنين والرسل والأنبياء يُرفعون روحانيا بعــــد الموت، أما الكافر فلا يتمتع بالرفع الروحاني، فإلى ذلك تشير آية لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فلو كان إدريس ال قد صعد إلى السماء بجسمه المــادي، فبموجب النص الصريح لآية فِيهَا تَحْيَوْنَ يتعذر عيشه في السماء كمــــا يتعذر عيش المسيح اللي في السماء، ذلك لأن الله قد حكم نهائيا أن لا أحـــــد يمكن أن يعيش في السماء، بل إن مكان الحياة لجميع البشر هو الأرض فحسب. ۲ وبالإضافة إلى ذلك فإن الجزء الثاني للآية أي فِيهَا تَمُوتُونَ، قد قال بجلاء بأنكم ستموتون على الأرض حتمًا، فهذا يستلزم اعتقاد معارضينا بأن إدريس العليا أيضا سوف ينزل من السماء في يوم من الأيام، مع أنه لا أحد في العالم ا مريم: ٥٨ ٢ الأعراف: ٤١ الأعراف: ٢٦