كتاب البراءة — Page 259
كتاب البراءة سوانحنا بإيجاز وأهدافنا ٢٥٩ لقد تلقيت مؤخرًا رسالة مع طلب مطبوع من الحاج محمد إسماعيل خان زعيم دتا ولي، أظهر فيها أنه يريد أن يؤلف كتابًا يضم ذكر جميع المشهورين في الهند والبنجاب من كل مجال، وبناء على ذلك طلب مني سوانحي، فرأيت مــــن المناسب أن أكتب شيئًا استجابةً لطلبه للفائدة العامة، فأكتب بإيجاز ظروف عائلتي ونبذة عن حياتي وموجزًا لدعواي بأني أنا المسيح مع أدلة الدعوى لينشر في كتابه، لكن الاختصار الذي نواه في إنجاز هذه المهمة لا يكفي لتحقيق هذا الهدف. لهذا أريد أن أكتب حول هذا الموضوع بشيء من التفصيل بقدر ما فيه الكفاية، وآمل أن ينظر إليه خان المحترم بتقدير وألا يمتنع عن إدراجه بالتمــــام والكمال مراعاة لجهودي المضنية لبضعة أيام وتحسم المعاناة. من الواضح أنه ما لم يرسم الكاتب صورةً كاملة لسيرة أي شخص وحياته فإن كتابة بضعة أسطر عن أحواله الشخصية إجمالا لا تفيد القراء ولا تؤدي إلى النتيجة المعتد بها. فإن الهدف الحقيقي من كتابة السيرة والحياة أن يجعل الجيل القادم ومعاصرو صاحب السيرة من ظروفه وأحداث حياته قدوة وأسوة لهـــــم سواء في أخلاقهم، أو علو همتهم أو زهدهم وورعهم، أو علمهم ومعرفتهم أو تأييدهم للدين، أو مواساتهم لبني البشر أو أن يتعلموا الرقي الجدير بالحمــــد لأنفسهم. أو أن يعترفوا على الأقل بالاطلاع على أحوال عظمـــاء القــــوم بالعظمة والشوكة التي تحلى بها عمداء الإسلام على الدوام لكي يتمكنوا مـــــن تقديمه للمعارضين تأييدا للأمة، أو يتمكنوا من اتخاذ الرأي في تحديد مكانة هؤلاء وصدقهم أو كذبهم، ومن الجلي البين أن هذه الأمور تقتضي الاطلاع على أحداث الحياة بالتفصيل، فمن الملاحظ أن القارئ يجد في نفسه أحيانا