كتاب البراءة — Page 249
كتاب البراءة ٢٤٩ وهو لوارث دين. فسلّم بأن ذلك صواب. لقد ذُكر في الشهادة أول مرة في بطالة أن عبد الحميد كان يدلك قدمي السيد مرزا علنًا، فقال عبد الحميد إن هذا القول أيضًا من اختراع وارث دين فسجلت إفادة الدكتور كلارك مرة أخرى بطلب منه شخصيا، فقد قال عن الترغيبات التي وجهت إلى عبد الحميد قبل أن يُملي الإفادة في بياس: لا أعتقد أن مثل هذه التوجيهات وجهت إلى عبد الحميد دون علمي، وأنا لم ألاحظ قط حدوث أمر من هذا القبيل. فإما أن إفادة عبد الحميد الأولى صادقة وإما الثانية. فواضح أنه ليست في هذه القضية أوجه كافية ليكون هناك أي تحرك ضد مرزا غلام أحمد. فعبد الحميد الذي هو أكبر شاهد هو شريك في الجريمة، وهو قد أملى إفادتين، وإنما أميل أنا إلى أن إفادته الثانية أقرب إلى الصدق إجمالا، وأن مرزا غلام أحمد لم يُرسل عبد الحميد إلى الدكتور كلارك كما أنه لم يُعلِّمه أن يقتل الدكتور كلارك، والأسباب كما يلي: (۱) عبد الحميد نفسه ليس جديرا بمثل هذه المهمة التي تتطلب الشجاعة والمسئولية من الدرجة القصوى، فهو شاب جبان. ومن المسلم به أيضًا أن أفكاره الشخصية تميل إلى السيئة، وليس مخبولا مثقال ذرة. في الحقيقة يتضح من إفادته أنه قضى وقته مذبذبًا بين المسيحية والإسلام. فحيثما توقع الخبز والثياب استعد لأخذ حظه. يقول "مستر غري" إنه وجده فورا مفتريا في ادعائه أنه حائز على معلومات عن المسيحية. (۲) لقد سلّم بأن مرزا غلام أحمد رآه قرابة أسبوعين فقط، وهذه أطول مدة، وفي هذه المدة القصيرة لم يكن بوسعه كسب الثقة به لدرجة أن يعهد إليه بهذه العملية الحساسة، كما لم يؤثر فيه تأثيرًا كبيرًا. (۳) إن الأسلوب الذي بينه عبد الحميد لإنجاز هذا العمل يتسم تدبيره فيه بسخف كبير وحمق. فليس مما يدعمه القياس أن عبد الحميد وجه ليفيد أنه كان هندوسيًّا من بطالة، إذ يمكن للدكتور كلارك أن يُثبت كذب هذا البيان خلال