كتاب البراءة — Page xxiii
المقدمة ض أن لا نتأثر بها. حين مثل المولوي محمد حسين البطالوي أمام الحاكم مرة أخرى بعد الغداء ليكمل إفادته سأله المولوي فضل الدين المحامي: هل كنت جالسا صباح اليوم مع الدكتور هنري مارتن كلارك في منزله؟ فأنكر صراحة، فتنبهت أنا تلقائيًا. فلما سألني نائب المفوض سبب تنبهي أشرت إلى الدكتور هنري مارتن كلارك، فسأل نائب المفوض الدكتور كلارك، فأقر إقرارا صريحا قائلا: "نعم كان جالسا معي يتكلم حول هذه القضية". ثم سأله المولوي فضل الدين المحامي: "هل رافقت الدكتور هنري مارتن كلارك في هذه الأيام من أمرتسر إلى بطاله، وهل كان الدكتور هو الذي اشترى لك التذكرة؟" فأنكر المولوي إنكارا صريحًا. ۱ من الملاحظ أن الإنسان يفصح عن أفكاره جهرا وبصوت عال أحيانا، وهذا ما حدث معي أيضا، إذ قد خرج من فمي تلقائيا : هذا كذب بواح! عندها سأل سيادة نائب المفوض الدكتور هنري مارتن كلارك عن الأمر فأقر وأضاف قائلا: كان المولوي المحترم رفيق سفري وأنا الذي اشتريت له تذكرة السفر". حاشية: فليلاحظ صدق المسيح الموعود الله مقابل أكاذيب صريحة للمولوي محمد حسين البطالوي، فقد قال محاميه المولوي فضل الدين الذي كان غير أحمدي: إن كبار الصلحاء الذين لم أكن أتصور قط أنهم يمكن أن يميلوا إلى نوع من إظهار أنفسهم أو الرياء، حين وجدوا الحاجة إلى تغيير إفادتهم بحسب الاستشارة القانونية غيروها بلا تردد لكنني رأيت أن المرزا المحترم وحده لم يحد عن الصدق قط، كنت محاميه في قضية، فاقترحت عليه إفادة قانونية لصالحه في تلك القضية، وقدمتها له، فقال بعد قراءتها : إنه كذب. فقلت له إن إفادة المتهم لا تكون مقرونة بالحلف، والقانون يسمح له بأن يقول ما يريد. فقال: صحيح أن القانون قد سمح له بأن يقول كل ما يريد، لكن الله له لم يسمح له مع ذلك بأن يكذب وليس ذلك مقصد القانون أيضا، ومن ثم لست مستعدا أبدا للإدلاء بمثل هذه الإفادة التي تنافي الحقائق، بل سوف أبين الحقائق بصدق.