كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 113 of 430

كتاب البراءة — Page 113

كتاب البراءة االله الأخير العظيم الشأن الذي قد ورد في ذكر رجل مؤمن من آل فرعون، وهو أن الذين يدعون أنهم مأمورون من الله، ينبغي أن لا يستعجل الإنسان في تكذيبهم بجرأة وأن لا يكفر بهم، إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، لكن هذه الفكرة لم تعد فكرة قلبية لي، بل قد بدأتُ أشعر بتأثيرها في الظاهر أيضًا، إذ قد بدأت تظهر بعض الأمور في الخارج حيث ۱ بدأت أصير مصداق . . . . (أعوذ بالله). (أي قد ظهرت آثار الخوف) يكاد يمر أربعة عشر قرنًا إذ كانت قد خرجت من فم أحد رجال الله الصلحاء بحق قومنا . . . هل يريد الله الله أن يجعلني هباء منثورا؟ تبت إليك يا رب) حتى لا أكون عند سماع الكلمة نفسها من فم مقبول إلهي غير مبال بها. فكل هذه الأخطار والمخاوف الظاهرية تبخرت عند كتابة هذه الرسالة، وسوف أسجل تفاصيلها يوما ما في المستقبل. أما الآن فأنا ماثل أمامك كالمذنبين المجرمين وأطلب منك العفو لا مانع عندي عن الحضور عندك، إلا أنني أستحق أن أعذر من الحضور المادي بموجب ظروف معينة) فقد أحضــــر عندك قبل تموز/ يوليو عام ١٨٩٨م. وآمل أن تتلقى من الله الله أيضا الحث على العفو عني إذ يقتضي مبدأ قــانون: نَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا أن الجريمة التي لا تُرتكب عن عمد تستحق العفو والرضا؛ فاعفوا واصفحوا إن الله يحب المحسنين. أنا المجرم بحق حضرتك (توقيع الصالح) راولبندي ١٨٩٧/١٠/٢٩م ۱ غافر: ۲۹ ٢ طه: ١١٦