كتاب البراءة — Page 110
۱۱۰ كتاب البراءة (۳) إن حسن بيانك يتميّز بجلاء، ومتفرد من بين جميع العلماء الربانيين، وفي جميع مؤلفاتك روح حيّة فِيهَا هُدًى وَنُورٌ . ۱ (٤) إن مهمتك لا تؤدي إلى أي فساد؛ ولا تمرد ضد الحكومة المعاصرة (التي تستحق الطاعة والشكر من كل النواحي إن الله لا يحب في الأرض الفساد. حتى إن كثيرًا من أصدقائي الأحبة الذين ظللت أناقشهم على الدوام حــول شئونك وقضاياك، قد خاطبوني بخطاب. . . ولكن لماذا خرج من فمي ذلك البيتُ من المثنوي؟ فالسبب في ذلك أني حين ذهبت إلى لاهور سمعت من بعض أصدقائي الموثوق بهم الذين كنت أناقشهم دومًا) أنه قد صدرت منك أقوال لم تُبق لأي مؤمن ترددا في أن يفكر خلافك. (۱) لقد ادعيت أنك رسول من الله بالإضافة إلى ادعائك بأنك ختم المرسلين أيضًا، وهذه الفقرة تُصيب أي مسلم صادق بصدمة عنيفة)؛ إذ متى استحق عزة خاتم النبيين التي نالها محمد العربي صلى الله عليه وآله فداك روحـــــي يــــا رسول الله من الله الا الله أحد غيره. (۲) لقد قلت إن الأتراك سيهلكون وأن سلطانهم سيُقتل بمنتهى الهوان وأن مسلمي العالم سيلتمسون منك أن تجعل لهم سلطانًا، وهذه كانت نبوءة بهلاك العالم الإسلامي ودماره. فجميع الأماكن المقدسة التي تأتي من العهد القديم والجديد حاليا تحت سيطرة الأتراك وسلطانهم، ومن المؤكد والمحتم أن هذه الأماكن سوف تنفلت من أيدي الأتراك إن غلبوا، وتصور ذلك المشهد البشع والخطير جدا يجعل واجبًا على كل مسلم في العالم أن يضحي بماله وحياته من أجل حماية هذه المعابد من الأيدي النجسة. كم ستكون الظروف قاسيةً وبئيسة ومؤلمة للمسلمين، إذ إمّا أن يتوجهوا إلى هذه المعابد المقدسة لحمايتها مودعين أولادهم وزوجاتهم وبيوتهم وبلادهــــم المائدة : ٤٥