كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 100 of 430

كتاب البراءة — Page 100

۱۰۰ كتاب البراءة فليعينوا ثلاثة من الحكام من أمة أخرى ويقدّموا إليهم إلهاماتي وكلمـــات يسوع من الإنجيل التي يستنتجون منها ألوهيته، ثم إذا حكم المنصفون بحــــق النصارى وقالوا حلفًا بأن كلمات يسوع تُثبت ألوهيته بوضوح أكثر فأنـــا مستعد لدفع ألف روبية غرامة لهم. وأريد من هؤلاء المنصفين أن يحلفوا يمينا قبل إصدار حكمهم بأن قولهم هذا صادق، وإن لم يكونوا صادقين فلينـــزل الله عليهم خلال سنة عذابًا يهينهم ويبيدهم ويهلكهم. وإنني على يقين بأن السادة القساوسة لن يقبلوا قط طريق الحكم هذا . لكنهم إذا قالوا بأن مــا خرج من فم يسوع كان في الحقيقة كلام الله ومن ثم يجدر بالقبول بصفته وثيقة، بينما ما يخرج من فمي فليس كلام الله، فجواب ذلك أن الكلام الذي خرج من فم يسوع لا يملك السادة النصارى شخصيًا أي معرفة عنه بأنه فعلا كلام الله، إذ لم يكلمهم الله مباشرة، و لم يهمس أي ملاك في آذانهـــم بــــأن يسوع إله أو ابن إله، و لم يشاهدوا يسوع قد خلق أي ذبابة بعد الولادة في هذا العالم. وإنما يملكون بضع كلمات قد نُسبت إلى يسوع ويظنون بتحريفها وتشويهها أنها تُثبت ألوهيته. أما الكلمات والكشوف التي قدمتها أنا فتفوقها مئات الدرجات. أما إذا قيل إن كلماته كانت تُفضَّل لأنها ثابتة بالمعجزات، فأنا أقول إن معجزات يسوع تعدّ في هذا الزمن بمنزلة قصــص وأساطير فقط. فلا أحد يستطيع القول إنه رأى شيئًا منها بأم عينه، بينمــــا الخوارق والآيات التي ظهرت مني بفضل الله تعالى فقد شاهدها آلاف شهود العيان. فأين معجزات يسوع التي تذكر كقصص وأساطير من هذه الخوارق المشهودة عيانا؟ وإذا كانت القصص التي يُحتمل أن تشوبها شائبة الكذب أيضــا قـــــد قبلت لاتخاذ يسوع إلها، فإن آياتي أجدر بالقبول، إذا كان في قلب أي مسيحي في العالم أي إنصاف فسوف يرى خطابي هذا منصفا جدا.