سفينة نوح — Page 77
سفينة نوح ۷۷ حصل معي؛ فكأن عيسى نفسه قد وُلد ثانيةً بعد ألف وثمانمئة عام، كما ولد اليهود أنفسهم من جديد. كان هذا هو المراد من نبوءة "غــــير المغضوب عليهم" إذ كان تحذيرًا من الله تعالى للمسلمين، ولكنهم للأسف أبوا إلا أن يكونوا المغضوب عليهم كاليهود. ولقد وضع الله بيده حجرًا من أساس هذه المماثلة إذ بعثني مسيحا للإسلام على رأس القرن الرابع عشر، تماما كما بعث المسيح ابن مريم على رأس القرن الرابع عشر من بعد موسى، وإنه تعالى يُري مِن أجلي آياته القاهرة التي ليس بوسع معارض تحت السماء سواء كان من المسلمين أو اليهود أو النصارى أو غيرهم أن يقاومها، فأنى لإنسان عاجز حقير أن يجابه الله تعالى؟ إن هذا لهو الحجر الأساس الذي هو من عند الله، وكل من أراد تحطيم هذا الحجر سيفشل، وعندما يسقط عليه هذا الحجر فسوف يحطمه تحطيما، لأن الحجر حجر الله واليد يد الله. المقارنة بين بيلاطس والقبطان دوغلاس وأما الحجر الثاني فقد صنعه أعدائي ووضعوه قبالة الحجــــر الأول، إذ فعلوا ضدي أعمالاً فعلها اليهود في ذاك الزمن، حتى نسجت لهلاكي قضية دم نبأني الله بها سلفًا. والقضية التي أقيمت ضدي كانت أشــــد خطورة من التي رفعت ضد عيسى بن مريم، ذلك أن أساس القضية المرفوعة ضده الا كان خلاف ديني بحت وكان أمرًا بسيطًا عنــــد