سفينة نوح — Page 40
سفينة نوح ٤٠ الله أن الذي سيفتري على الله كذبًا ووقاحةً ويقول لقد نزل علي وحي و لم يكن قد نزل، أو قال لقد حظيت بشرف المكالمة والمخاطبة الإلهية، و لم يكن قد حظي بها، فأقول وأنا أشهد الله وملائكته على ما أقول- إنه سيهلك حتما، لأنه قد افترى على خالقه كذبًا وخدع وتجاسر جدا ووقح وقاحة كبيرة، لذا فاحذروا هذا الأمر. ألا لعنة الله على الـــذين يختلقون الرؤى ويدعون زورًا تلقي المكالمة والمخاطبة الإلهية، كأنهم يظنون في أنفسهم أنه ليس هناك أي إله ! كلا، بل إن عقاب الله سيأخذهم أخذا وبيلاً ولن ينفلتوا من يومهم المشؤوم. فعليكم أن تزدادوا صدقًا وسدادًا وتقوى وحبا الله حبًّا ذاتيا، واجعلوا هذا الأمــــر نصب أعينكم ما دمتم أحياءً، ثم يشرّف الله بمخاطبته وكلامه أيضًا من يشاء له ذلك منكم. ولكن إياكم أن تتمنوا هذا أبدا، لئلا تبدأ، بسبب أمنيتكم النفسانية هذه، سلسلة المكالمة الشيطانية التي تهلك الكثيرين. عليكم العكوف على الخدمة والعبادة وبذل منتهى الجهد في طاعة أحكام الله كلها وابتغاء زيادة اليقين منه، لكن بقصد النجاة، لا بقصد التفاخر بأنكم ممن يتلقون الوحي. لقد حفظ القرآن الكريم لكم وصايا مقدسة جدًا، منها أن تجتنبوا الشرك كلّيةً، ذلك أن المشرك محروم من ينبوع النجاة. ولا تكذبوا فإن الكذب جزء من الشرك.