سفينة نوح — Page 38
سفينة نوح ۳۸ وهذي القرآن. أقول والحق أقول لكم إن الذي يُعرض عن أصغر حكم من أحكام القرآن السبعمئة فإنه بيده يسدّ على نفسه باب النجاة. إن القرآن هو الذي قد فتح سبل النجاة الحقيقية والكاملة، أما مـــا ســـــواه فليس إلا ظلا له، لذلك فاقرأوا القرآن بتدبّر، وأحبوه حبا جما، حبا ما أحببتموه أحدًا، لأن الله تعالى قد خاطبني وقال: "الخير كله في القرآن". وإن هذا لهو الحق، فوا أسفًا على الذين يقدمون على القـــرآن الكريم غيره. إن مصدر فلاحكم ونجاتكم كلّه في القرآن. ما من حاجة من حاجاتكم الدينية إلا وتوجد في القرآن. إن القرآن لهو المصدق أو المكذب لإيمانكم يوم القيامة. لا كتاب سوى القرآن تحت أديم السماء يمكن أن يهديكم بلا واسطة القرآن. لقد من الله عليكم منة عظيمة إذ أعطاكم كتابا مثل القرآن. أقول لكم صدقًا وحقًا إنّ الكتاب الذي يتلى عليكم لو تلـــي علـــى النصارى لما هلكوا، وإنّ هذه النعمة والهداية التي أوتيتموها لو أوتيهــــا اليهود مكان التوراة لما كفرت بعضُ فِرَقهم بيوم القيامة. فاقدروا هذه النعمة التي أوتيتموها. إنها لنعمة غالية. إنها لثروة عظيمة! لو لم يأت القرآن لكانت الدنيا كلها كمضغة قذرة. إن القرآن كتاب لا تساوي جميع الهدايات الأخرى إزاءه شيئًا. إن روح القدس الذي نزل بالإنجيل ظهر في صورة حمامة؛ وهي حيوان ضعيف وعاجز تستطيع حتى الهرة اختطافه، لذلك ظلّ النصارى يتدهورون ويزدادون انحطاطا يوما بعــــد