سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 172

سفينة نوح — Page 29

سفينة نوح ۲۹ وسفية العدو الذي يقصدهم بسوء، لأنهم في حضن الله والله حاميهم. من هو المؤمن بالله ؟ إن هم إلا أمثال هؤلاء وسفيه كذلك من يأخذه الهم من أجل شخص جريءٍ آثم خبيث الطوية وشرير النفس، فإنـــه بنفسه سيهلك. لم يهلك الله الأبرار و لم يدمرهم قط منذ أن خلق السماء والأرض، كلاً بل إنه تعالى لم يزل يُري من أجلهم أفعالاً كبرى، وكذلك يُرِيها الآن أيضا. إن ذلك الإله وفي جدًا وتظهر عجائب أفعاله لأوفيائه. الدنيا تريد أن تزدريهم، وكل عدو يريد أن يسحقهم بغيظــــه سحقا، ولكن مولاهم يعصمهم من الردى في كل موطن، ويكللهم بالظفر في كل ميدان فما أحسنَ طالعًا مَن لا يفارق كنفه ! لقـــــد آمنا بذلك الإله وعرفناه. إنما إله الكون كله من أنزل عليّ الوحي، وأظهر لي آيات عظيمة، وبعثني لهذا الزمان مسيحا موعودًا. لا إله إلا هو، لا في السماء ولا في الأرض. ومن لم يؤمن به فهو محروم من السعادة وأسير الخذلان. ولقد تلقينا وحي ربنا مضيئا كالشمس، وأدركنا أنه هو إله الكون ولا إلــــه غيره. يا له من إله قادر وقيوم الذي وجدناه، ويا له من مالك للقدرات الهائلة الذي رأيناه. والحق أنه لا مستحيل بين يديه إلا ما كان خلاف كتابه ووعده، لذلك فإذا قمتم بالدعاء فلا تدعوه مثل الطبيعيين الجاهلين الذين اختلقوا من عندهم ناموسًا طبيعيًا غير مختوم بخاتم مـــــن كتاب الله؛ فإنهم مردودون ولن تقبل دعواتهم. إنهم عميان لا يبصرون،