سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 172

سفينة نوح — Page 115

سفينة نوح 011 الخاتمة ليس الغرض من كل هذه المواعظ التي كتبناها إلا أن تزداد جماعتنـــــا خشيةً لله تعالى لينالوا من قرب الله مكانةً تُجنّبهم غضبه المضطرم علــــى وجه الأرض، ويُعصَموا خاصةً في هذه الأيام التي قد تفشى فيهــــا الطاعون. إن التقوى الحقة ويا حسرة ما أقل التقوى الحقة! - ترضي الله تعالى، فالله الا الله لا يحمي المتقي الكامل من البلاء حماية عادية، بــــل حمايةً إعجازية. كل محتال أو غبي يدعي الاتقاء، ولكن ليس التقي إلا من ثبتت تقواه بآية من الله تعالى. وكل إنسان يمكن أن يقول إني أحب الله، ولكن لا يحبّ الله إلا الذي ثبتت محبّته بشهادة سماوية. والجميــــع يدعي أن دينه حق، ولكن ليس على الدين الحق إلا الذي يوهـــــب لــــه النور في هذه الدنيا. وكل يزعم أنه سينال النجاة، ولكن ليس الصادق في هذا القول إلا من يرى أنوار النجاة في هذه الدنيا. لذا فاسعوا جاهدين لتكونوا من أحبّاء الله، لتعصموا من كل آفة. إن التقي الكامل سيحفظ من الطاعون لأنه في ملاذ الله، فكونوا من المتقين الكاملين! لقد سمعتم ما قال الله تعالى بشأن الطاعون، إنه نار غضب، فقوا أنفسكم تلكم النار. إن الذي يطيعني بصدق وإخلاص، بريئًا من كـــل خيانــــة وكسل وغفلة، ولا يخلط السيئة والحسنة، فإنه سيعصم. أما الذي هــــو بطيء الخطى في هذه السبيل، ولا يسلك سبل التقوى كما ينبغي، أو