سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 94 of 172

سفينة نوح — Page 94

سفينة نوح ٩٤ تستطيعوا الانسلاخ من الحياة المظلمة ولن تظفروا بروح القدس بغــــير اليقين. فمباركون أولئك الذين يحظون باليقين، لأنهم هم الذين سيرون ربهم. ومباركون أولئك الذين تخلصوا من الشكوك والشبهات لأنهم هم الذين سينجون من الإثم. ومباركون أنتم إذا أوتيتم ثروة اليقين، لأن ذنوبكم ستنتهي بعد ذلك. إن الإثم واليقين لا يجتمعان أبدا. أتستطيعون أن تضعوا أيديكم في جُحْرٍ ترون في داخله حيّةً سامة جدا؟ أم هــــل تستطيعون الوقوف في مكان يُمطر فيه البركان حممًا، أو تسقط فيـــه الصواعق، أو يهاجم فيه الأسد الضاري، أو يحصد فيه الطاعون الفتــــاك الناس حصدًا؟ فإذا كنتم توقنون بالله إيقانكم بوجود الحية أو الصاعقة أو الأسد أو الطاعون في مكان، فمن المحال أن تختاروا سبيل العقـاب بعصيانكم الله تعالى، أو أن تقطعوا عنه صلة الصدق والوفاء. فيا من دعيتم إلى البر والصلاح، اعلموا يقينًا أنكم لن تنجذبوا إلى الله تعالى ولن تطهروا من وصمة الإثم البغيضة، إلا إذا امتلأت قلوبكم باليقين. ولعلكم تقولون إننا حائزون على اليقين. فاعلموا أنكم مخدوعون في هذا الأمر. لم يتيسر لكم اليقين أبدًا لأن لوازمه غير متوفرة فيكم. ذلك أنكم لا تتورعون عن الإثم، ولا تتقدمون إلى الأمام كما ينبغي، ولا تتقون الله حق تقاته. فكروا، هل يُدخل أحدكم يده في جُحر يوقن بأن