سفينة نوح — Page 90
سفينة نوح ۹۰ قد أخطأ في تضعيف حديث صحيح، أم أن يقال إن الله هــــو الـــذي أخطأ إذ صدق بفعله حديثًا موضوعًا؟ فاعملوا بالحديث وإن كان ضعيفًا - بشرط أن لا يعارض القرآن أو السنّة أو الأحاديث الموافقة للقرآن الكريم. غير أن العمل بالأحاديث يجب أن يكون بحيطة كبيرة، لأن كثيرًا منها موضوعة أحدثت في الإسلام فتنةً . فكل فرقة لديها حديث يوافق عقيدتها؛ حتى إن الاختلاف في الأحاديث قد جعل الصلاة هذه الفريضة اليقينية والمتواترة - على صور مختلفة؛ فبعضهم يجهـــر بـــــــ "آمين"، وبعضهم يُسرّ بها، وبعضهم يقرأ الفاتحة" خلف الإمام، وبعضهم يرى أن قراءتها وراءه تفسد الصلاة، ومنهم من يضع يديه على صدره خلال الصلاة، ومنهم من يضعهما عند سُرته. والسبب ٤٨ الحقيقي لهذا الاختلاف هو الأحاديث. كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ . إن السنة لم ترشد إلا إلى طريق واحد، ولكن اختلاف الروايات أدّى فيما بعد إلى تشعب هذا الطريق الواحد. كما أن عدم فهم بعض الأحاديث قد أهلك الكثيرين. لقد هلك الشيعة أيضا للسبب نفسه، فلو أنهم اتخذوا القرآن حَكَمًا لهم لوهبتهم سورة النور وحدها نورا، لكن الأحاديث أهلكتهم. وكذلك قد هلك في زمـــــن ٤٨ المؤمنون: ٥٤