الحرب المقدّسة — Page 162
١٦٢ الحرب المقدسة ۱ كذلك الآية التي ذكرتها البارحة أي : تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ تشير إلى العلامة نفسها وهي أن الناجي الحقيقي يحمل الثمار الطيبة في كل حين، وينال ثمار البركات السماوية دائما. ثم يقول تعالى في آية أخرى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون أي أن الذين آمنوا بالله والرسول إذا أرادوا أن يعرفوا ما هي الإنعامات التي يُكرمهم الله بها وهي خاصة بهم دون غيرهم، فقل لهم بأني قريب، بمعنى أن الفرق بينكم وبين غيركم هو أنكم قريبون مني ومن خواصي أما الآخرون فبعيدون ومهجورون. وعندما يدعوني أحد منكم فأجيبه أي أكلمه وأتحدث إليه، وأجيب دعاءه. . . وقد ذكر الله تعالى علامات الناجين في عدة آيات لو سجلتها كلها لطال المقال كثيرا. ومنها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانَا " . والآن، أريد أن أستفسر من السيد عبد الله أتهم بكل أدب عن أنه إذا كان هناك طريق للنجاة مذكور في المسيحية وهو صحيح وصائب في نظرك، والسالكون عليه ينالون النجاة، فلا بد أن تكون علامات تلك النجاة أيضا مذكورة في الكتاب نفسه. كما أن علامات المؤمنين الحقيقيين الذين يتخلصون من الظلمة في هذه الدنيا بعد حيازتهم النجاة تكون أيضا مذكورة في الإنجيل حتما. فأرجوك أن تجيبني باختصار هل توجد تلك العلامات في حزبكم أو في بعض الذين يعدُّون مقدسين كبارا وزعماء هذه الفئة ومقتداها من الدرجة الأولى؟ وإذا وجدت فالرجاء تزويدي بما يثبتها، وإلا فتستطيع أن تدرك بسهولة هل يمكن اعتباره مصونا وثابتا في مقامه ما لا دليل على صحته وصلاحه؟ فمثلا لولا صفة الإسهال في "التربد" و"السقمونيا أو السّنا" ولم تثبت قدرتها على ۱ البقرة: ۱۸۷ ٢ الأنفال : ٣٠