الحرب المقدّسة — Page 157
الحرب المقدسة ١٥٧ بيان السيد عبد الله أتهم المحترم إن بياني هو أن المسيح كان إنسانا كاملا ومظهرا كاملا لله، وإنكار هذين الأمرين محال بالنظر إلى كلام الله. ولكن اليهود ما كانوا يعدونه مظهر الله يقينا، بل كلما صدر من لسانه لفظ يوحي بكونه مظهرا لله الهموه بالكفر وهموا برجمه. والحال نفسه ينطبق على المناسبة المتنازع فيها. فقد قال المسيح بهذه المناسبة بأني لو سميت نفسي ابن الله بصفتي بشرا أيضا فلا يعني ذلك أكثر مما سُمِّي أنبياؤكم آلهة. فإن قولي لا يختلف عن قولهم من حيث البشرية. فكيف أنكر إذا كونه مظهرا الله؟ الآيات التي تدل على كونه مظهرا الله مذكورة في قائمة قدمتها البارحة، فبأي دليل يرفضها السيد المرزا ؟ أي سبب لبطلانها وقع في يده؟ هل الأمر الخاص والمتعلق بكون المسيح بشرا يمكن أن ينافي ألوهيته وكونه مظهرا الله ؟ كلا، لا يمكن ذلك بحسب أي قانون الحق أنه كان شخصا خاصا ومرسلا بصفته بشرا أيضا. الكلمة التي تعني "الخاص" هي باليونانية: "هي غي ايدزو" وتعني المقدس والمرسل. وتشير تلك الكلمة إلى أنه كان يقول بأني سماوي وأنتم أرضيون، أي أرسلت من السماء إلى الأرض، ومعظم الشارحين عندنا يستنبطون منها الألوهية. ألم يقرأها المرزا المحترم في إنجيل يوحنا الأصحاح ١٠ أنه كما ادعى المسيح بداية وقال بأني والآب واحد، فتناول اليهود الحجارة ظنا منهم أنه يدعي الألوهية مع كونه بشرا مخلوقا، ولكنه حين أنقذ بشريته أيضا من هذه التهمة قام بالادعاء نفسه مرة أخرى وقال: أنا والآب واحد. فكيف تقول إذا إنه خاف؟ بل عرض ادعاء الألوهية بصراحة أكثر بدلا من أن يخاف. صحيح أن المسيح الإله قال في مناسبة أنه لا يعلم عن القيامة، وقال في مناسبة أخرى أن الإجلاس على يمينه ويساره ليس بوسعه ولكن هذه الكلمات تتعلق بكونه بشرا لأن كلمات الألوهية غير هذه الكلمات مثل قوله إن له خيارا في السماوات والأرض. وصحيح أيضا أن المسيح الإله قال بمناسبة : لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ