الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 151 of 216

الحرب المقدّسة — Page 151

الحرب المقدسة ١٥١ آخر مقابل هذا القمر الذي يطلع كل ليلة بنوره الجميل وينور الليل. وقد أثبت ألوهيتك من كتبنا المسلم بها فأنى لنا ألا نؤمن بك إلها؟ ماذا يستطيع الإنسان الضعيف فعله أمام تجلي الإله بقدراته؟ ولكن المسيح لم يقدم أيا من هذين الدليلين، وما قدمه كانت العبارات التالية: "فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ * أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَعْمَالًا كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي بِسَبَبٍ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟" * أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلَ حَسَنِ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِنَّهَا * أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ * إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ * فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللَّهِ؟" الآن، يمكن للمنصفين أن يفكّروا هل كان الجواب الأنسب لدرء تهمة الكفر وإثبات نفسه ابنا حقيقيا لله أن يقول: ما الضير إذا سُمِّيتُ ابن الله فقد سُمِّي كباركم أيضا آلهة؟ هنا يقول السيد آتهم كأن المسيح اللي خاف الشغب والضجيج وكتم الجواب الحقيقي واختار التقية. فأقول: هل هذا فعل الأنبياء الذين يكونون جاهزين تماما للتضحية بأرواحهم في سبيل الله جل شأنه كل حين وآن؟ يقول الله تعالى في القرآن الكريم: الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إلا الله، فكيف خاف المسيح الله اليهود الضعفاء مع كونه قادرا على كل شيء؟ من هنا يتبين بجلاء تام أن المسيح لم يدّع قط كونه إلها أو ابن إله على وجه الحقيقة. بل حسب نفسه في هذا الادعاء مثل جميع الأناس الآخرين وأقرّ أيضا أن ادعاءه هذا جاء على شاكلة ادعائهم. ففي هذه الحالة كيف يمكن عدّ ١ الأحزاب: ٤٠