الحرب المقدّسة — Page 108
۱۰۸ V الحرب المقدسة ثم قدم على دليلا ثالثا فقال : كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ . أي المسيح وأمه الصديقة عليهما السلام. الآن يمكنكم أن تفهموا لماذا يأكل الإنسان الطعام، ولماذا هو بحاجة إليه؟ السر في ذلك أن سلسلة التحلل جارية في جسد الإنسان بصورة دائمة، بل ثبت من الأبحاث القديمة والجديدة أن جسم الإنسان يتحلل وينعدم في غضون بضع سنوات ويحل محله جسم آخر بدل الذي تحلل. وكل غذاء يستهلكه الإنسان يؤثر في روحه أيضا، لأنه من الثابت تماما أن الروح تؤثر أحيانا في الجسم وأحيانا أخرى يحدث العكس. فمثلا حين تفرح الروح بغتة تطرأ عليها أمارات الفرح أي تعلو الوجه البشاشة واللمعان. وفي بعض الأحيان تطرأ على الروح أمارات مثل الضحك أو البكاء. فما دام الحال على هذا المنوال فكم هو بعيد عن شأن الألوهية أن يظل جسم الإله أيضا في تحلل مستمر ويحل محله جسم آخر بعد بضع سنوات! وأضف إلى ذلك أن الاحتياج إلى الأكل يعارض مفهوم الألوهية المسلم به في ذات الله أيما معارضة. والمعلوم أن المسيح الليل لم يكن بريئا من الاحتياجات التي تلازم الناس جميعا. ودليل قوي على ذلك هو : هل كان المسيح اللي لا يزال إلها أو ابن إلــــه على الرغم من تلك المعاناة والآلام؟ قد استخدمت كلمة "الآلام" لأن الجوع أيضا نوع من الألم، ولو تفاقمت لبلغ الأمر الموت. التوقيع بالإنجليزية غلام قادر فصیح التوقيع بالإنجليزية هنري مارتن كلارك، الرئيس من قبل المسلمين الرئيس من قبل المسيحيين