الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 104 of 216

الحرب المقدّسة — Page 104

١٠٤ الحرب المقدسة ومستورة في فطرتهم. وإنه لحق محض يوصل الإنسان إلى اليقين. ولا يتصرف كالبخلاء ليحصر بيان الغيب على نفسه فقط، دون أن يهب أحدا قدرة على الغيب، بل يحتوي على الغيب بنفسه ويفيضه على متبعه أيضا. هذا ما يدعيه القرآن الكريم ويبينه عن تعاليمه بنفسه، وسيُثبت ذلك بنفسه لاحقا. ولكن لأن الوقت هذه المرة ضيق لذا سأورد ذلك الإثبات في ردّي على الجواب. والآن ألتمس من عبد الله اتهم المحترم أن يقدّم ادّعاء الإنجيل أيضا على هذا النحو وبهذه القوة مع الالتزام بالأمور التي ذكرناها آنفا لأن كل منصف يدرك أنه لا يجوز بحال من الأحوال ألا يقول الشاهد المدعي شيئا لم يقله وخاصة الكتاب الذي ننسبه إلى الله جل شأنه القوي والقادر الذي يملك علوما واسعة إلى أقصى الحدود، يجب أن يكون قيوما على نفسه، ومنزّها ومبرءا تماما من الضعف البشري، لأنه إذا كان الكتاب محتاجا إلى دعم غيره في الادعاء وإثباته فلا يمكن أن يكون كلام الله قط. وليكن معلوما مرة ثانية أن الهدف في هذا المقام هو أنه ما دام القرآن الكريم يدعي أن تعليمه جامع وكامل، كذلك ينبغي أن يعلن الأمر نفسه جزء من الإنجيل الذي يُنسب إلى المسيح الله، أو يجب على أقل تقدير، أن يعد المسيح اللي تعليمه كاملا دون أن يتركه إلى وقت آخر في انتظار التكميل. ملحوظة كان هذا السؤال قد كتب إلى هنا حين أصرّ الفريق الثاني أن يؤجل السؤال الثاني إلى وقت آخر أثناء النقاش، وليُطرح الآن سؤال عن ألوهية المسيح. فبناء على إصرارهم ترك هذا السؤال هنا وكان غير مكتمل وسينشر جزؤه المتبقي لاحقا.