عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 133
عصمة الأنبياء عليهم السلام ۱۳۳ كانت له معجزات غير عادية؟ بينما أرى أن معجزات أكبر منها تظهر على يدي أو هل كانت نبوءاته أفضل وأعلى؟ وسيكون قولي مناقضا للحقيقة إن لم أعترف بأن النبوءات التي أُعطيتها أعلى بكثير مما أعطيه المسيح ابن مريم. هل لي أن أقول بأنه قد وردت في الأناجيل بحق المسيح ابن مريم كلمات أعلى وأفضل وبسببها يضطر المرء إلى اتخاذه إلها؟ ولكني أقول حلفا بالله الذي الحلف الكاذب باسمه مدعاة للعنــــة في الدنيا والعقبى بأن كلمات الله التي وردت بحقي أنا، وأقول حلفا بالله مرة ثانية بأنها كلمات الله الخالصة وليست محرَّفة ومبدلة ومغيرة مثل الأناجيل، إنما هي أكبر شأنا بكثير مما يستخرجه القساوسة من الأناجيل بحق المسيح ابن مريم. ولكن هل يجوز لي أن أدعي الألوهية أو بنوة الله؟ فعلى غرار ذلك يجب أن تعلموا يقينا أن المسيح ابن مريم أيضا ليس إلها ولا ابن إله. أنا مسيح محمدي وكان هو مسيحا موسويا. وكان مقدرا في قدر الله أن يأتي المسيح في نهاية السلسلة الإسرائيلية التي بدأت شريعتها من موسى، وكذلك قدر مقابل ذلك أن يأتي المسيح في نهاية السلسلة الإسماعيلية أيضا التي بدأت شريعتها من محمد المصطفى ، فكان كذلك. لقد جاء عبد الله موسى بشريعة لبني إسرائيل، وكان في علم الله أن بني إسرائيل سيتركون حقائق الشريعة وأسرارها في القرن الرابع عشر تقريبا بعد موسى وستتدهور حالتهم الأخلاقية أيضا، لذا