عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 130
. ۱۳۰ عصمة الأنبياء عليهم السلام أقوال الله وأفعاله، فما النتيجة إلا أنه الله هو المظهر الأتم لذات البارئ تعالى؟ ومع ذلك لا يعده الله المسلمون العقلاء إلها ولا يعدونه أقنوم الألوهية مثل المسيحيين، مع أن هناك إثباتا عمليا أيضا بحقه وهو أن الله تعالى كما يغار لنفسه، كذلك تماما يغار له . . والذين آذوا النبي ﷺ وسفكوا الدماء بغير حق أو أخرجوه من وطنه، ما أمات الله تعالى النبي ما لم يذقهم عذابا شديدا، والذين خالفوه أجلسهم علـــى العروش. وعندما نقارن وقائع النبي الله مع وقائع يسوع المسيح نضطر إلى الإقرار بأن الله ل لم يؤيد يسوع المسيح تأييدا عمليا بـــل علـــى العكس من ذلك ظل يؤيد اليهود حتى علقوه على الصليب وأهانوه بشدة. حين أراد خسرو برويز قتل النبي الله قتل هو في غضون ليلة واحدة. ولكن عندما صدر قرار اعتقال المسيح نتيجة وشي اليهود فقد اعتقلــــه شرطيان فقط خلال ثلاث ساعات وأودعوه السجن. الآن، كل واحد يستطيع أن يفهم إن كان قد حالف المسيح شيء من جلال الله؛ إذ لم يسلم من الاعتقال رغم دعائه طول الليل. ثم نرى كم من الناس اجتمعوا عند بيت النبي ﷺ للهجوم عليه بغية قتله وحاصروا بيته ولكنهم خابوا وخسروا مع محاولاتهم الشديدة وأنقذ بفضل الله دون أن يدعو طول الليل مثل يسوع المسيح، وخرج من