عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 127 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 127

عصمة الأنبياء عليهم السلام ۱۲۷ المسيحيين بقوة وشدة، وضع أساس تأليه المسيح في الزمن نفسه. هـــذا يُفهم بسهولة عندما ننظر إلى هجمات اليهود من ناحية، ومن ناحية أخرى نتأمل في مبالغات المسيحيين للتخلص منها. ولأن كتب اليهود منشورة الآن، ونشرها بعض العلماء اليهود باللغة الفرنسية، وطبعـــــت بالإنجليزية أيضا؛ فإن فهم الحقيقة قد سهل كثيرا على الباحثين عن الحق في هذه الأيام. تتفق جميع فرق اليهود على أنه منذ أن أُعطي موسى التوراة والأنبياء يأتون أيضا بين حين وآخر، لم يعلم أحد التثليث بـــل علموا دائما أن إلهكم إله واحد، وهو غائب عن الأنظار. يقدم اليهود عذرا آخر أيضا أنه عندما التمس موسى من الله على جبل سيناء أن يُريه وجهه، وقال الله: لن يرى وجهي أحد، كان ينبغي أن يُريه الله يسوع ويقول: هذا هو وجهي. باختصار، فقد أراد اليهود أن يُثبتوا أن المسيحية دين يريد أن يمزق وثيقة التوراة القديمة التي عليها أختام الأنبياء جميعا، ويريد أن يستأصــــل التوحيدَ الذي هو مبدأ التوراة الأساسي. فالحاصل أن المسيحيين أرادوا أن يروجوا في الدنيا بدعة شنيعة بتقديمهم إلها لا ينسجم تعليمه عن الله مع تعليم التوراة ولا مع تعليم القرآن قط. ولا يبالون بأنه إذا كان هذا المعتقد الجديد يخالف التوراة وصحف الأنبياء الآخرين، فكان من المفروض أن يُثبت وجوده بواسطة