حُجّة الإسلام — Page 58
۷۰ حجة الإسلام الرد على رسالة السيد عبد الله أتهم كنت قد فرغت للتو من كتابة هذا الإعلان إذ وصلتني بالبريد رسالة من السيد عبد الله الهم ردًا على رسالتي التي بعثتها إليه وإلى الدكتور كلارك من قبل بصدد المناظرة المذكورة. فأردُّ عليها فيما يلي بطريقة: "قوله" و"أقول": قوله: نحن لا نعتقد أن هناك حاجة لمعجزة جديدة من أجل التعليمات القديمة، لذا لا أرى للمعجزة حاجة ولا أجد في نفسي قدرة عليها. أقول: يا صاحبي لم أستخدم في رسالتي كلمة "معجزة". ولا شك أن إظهار المعجزة من اختصاص النبي والمرسل من الله تعالى وليس بوسع كل إنسان، لكنك تعرف وتعترف أن كل شجرةٍ تُعرَف بثمارها، وأن ثمار الإيمان كما هي مذكورة في القرآن الكريم كذلك هي مذكورة في الإنجيل أيضا. أتوقع أنك فهمت قصدي ولا حاجة لإطالة الكلام. ولكني أريد أن أعرف أفلا تستطيع أن تُري ثمار الإيمان أيضا؟ قوله على أية حال، إذا كنت جاهزا لإظهار المعجزة فلن نغمض عينينا عن رؤيتها، سنعُدّ إصلاح أخطائنا قدر المستطاع فرضًا علينا نتيجة رؤيتنا معجزتك. أقول: لا شك أن مقولتك هذه مبنية على العدل، ولا يمكن أن تخرج بكاملها من فم أحد ما لم يكن مهتما بالعدل، ولكن قولك: "سنعد إصلاح أخطائنا قدر المستطاع فرضًا علينا نتيجة رؤيتنا معجزتك"، يحتاج إلى الشرح. لقد بعثت لهدف وحيد وهو إبلاغ خلق الله أن الدين الحق والمرتضى عند الله من بين جميع الأديان المعاصرة هو الدين الذي جاء به القرآن الكريم، وأن الباب للدخول في دار النجاة هو : "لا إله إلا الله محمد رسول الله فقط. فهل أنت جاهز ومستعد