حقيقة الوحي — Page 579
حقيقة الوحي ۵۷۹ بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم الدعوة إلى الحق قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ أوجه هذا الإعلان بكل أدب وتواضع وانكسار إلى القسس أنه إذا كان المسيح عيسى العليا ابن الله حقا أو كان إلها لعبدته قبل غيري ولنشرت ألوهيته في البلاد كلها. ومهما تحملت في هذا السبيل من المعاناة أو هلكت أو قتلتُ أو مُزّقتُ إربا، لما توقفت عن هذه الدعوة. ولكن يا أيها الأحبة، رحمكم الله وفتح عيونكم، إن عيسى الليل ليس إلها، بل هو نبي فقط وليس أكثر من ذلك مثقال ذرة. ووالله إني أكن له حبا صادقا لا تكنونه له قط. والنور الذي عرفته بواسطته لا تستطيعون أن تعرفوه به أبدا. مما لا شك فيه أنه كان حبيب الله ونبيه المصطفى وكان من الذين عليهم فضل الله الخاص، والذين يُطهرون بيد الله. ولكنه لم يكن إلها ولا ابن الإله. لم أقل ذلك من تلقاء نفسي بل قد أظهره علي الإله الذي هو خالق الأرض والسماء، وهو الذي جعلني المسيح الموعود لهذا الزمن الأخير هو أخبرني أن الحق هو أن عيسى بن مريم ليس إلها ولا ابن الإله. هو على كلمني وأخبرني أن النبي الذي قدّم القرآن الكريم ودعا الناس إلى الإسلام هو نبي صادق والنجاة تحت قدميه هو. ولن ينال أحد أي نور قط دون اتباعه. وحين كشف الله ربي على عظمة ذلك النبي وقدره ارتعبت وارتعد لأنه كما تجاوز الناس الحدود في إطراء المسيح عيسى اللي حتى ألهوه، كذلك لم يعرف الناس هذا النبي المقدس حق معرفته. و لم يطلعوا على جوانب عظمته كما كان ينبغي لهم. هو النبي الوحيد الذي بذر بذرة التوحيد فما ضاعت إلى اليوم، وهو النبي الوحيد الذي جاء حين كانت الدنيا كلها قد جسمي الزخرف: ٨٢