حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 531 of 667

حقيقة الوحي — Page 531

حقيقة الوحي 110 إنني أتساءل: لو نُسب هذا الأمر إلى النبي الله مثلا، وقال بناء على الوحي إن فلانا كان من المقدر أن ينزل عليه العذاب ولكنه امتنع عن جسارته سرا؛ فهل كانوا سيقبلون قوله أو يرفضونه؟ وإن لم يقبلوه فهل كانوا سيستحقون العقاب عند الله أم لا؟ فما دام الله تعالى قد وضع لآتهم شرطا وأخبرني وحيا منه أنه لم يعد قائما على جسارته وخبثه، فكان من مقتضى التقوى أن يطووا هذا النقاش ويحسنوا الظن. وكان عليهم أن يفكروا في أنفسهم أنه قد يكون الأمر كذلك حقا. ثم لم يقتصر الأمر على أن الله تعالى أخبرني وحيا فقط، بل إن أتهم أيضا أظهر تلك العلامات كما قلت قبل قليل. ففي هذه الحالة كان جديرا بالتقي ألا ينبس ببنت شفة بل يخشى الله. أما قضية صهر أحمد بيك فقد كتبنا مرارا أن النبوءة عنه كانت ذات شطرين، شطر عن موت أحمد بيك وشطرها الثاني عن موت صهره، وكانت مشروطة بشرط. فمات أحمد بيك في المعياد لأنه لم يحقق الشرط، أما صهره وكذلك أقاربه الآخرون فقد استفادوا من الشرط لأنهم حققوه. فكان من الطبيعي أن ينشأ الذعر في قلوبهم إثر موت أحمد بيك لأن النبوءة كانت تخص كليهما. وحين مات أحدهما كان لزاما بحسب مقتضى فطرة الإنسان أن يخشى أقاربه موت شخص هو صيد النبوءة الثاني. ومثال ذلك أنه لو أكل شخصان طعاما واحدا ثم مات أحدهما فلا بد أن يخاف الثاني أيضا من أن يموت. كذلك إن موت أحمد بيك ألقى هذا الخوف والذعر على من بقي بعده وأقاربه حتى صاروا من الرعب كالميتين. وكانت النتيجة أن بايع أكابر العائلة الذين كانوا السبب الرئيس وراء كل ذلك. الآن مئات الآلاف من الناس ولا يزال يُدخلهم يوما إثر يوم. ومبارك هذا الطاعون الذي يزيد عددنا وينقص معارضينا. والحق أنه لم يمت بالطاعون من جماعتنا شخص واحد إلا قد وجدنا عوضا عنه مئة شخص أو أكثر. منه.