حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 512 of 667

حقيقة الوحي — Page 512

۵۱۲ حقيقة الوحي باختصار، إن العلامة الكبرى هي أن تبلغ تلك الآية السماوية والتأييد والنصرة مبلغا لا يسع أحدا على وجه الأرض محاراته فيها وإن كانت آية واحدة. ولكن يجب أن تكون من العظمة والشأن بحيث يصبح الأعداء كلهم برؤيتها كأموات وغير قادرين على تقديم نظيرها، أو أن تكون الآيات من الكثرة بحيث لا يقدر أحد على إظهار تلك الكثرة في آياته أو في آيات أي مفتر آخر. هذا ما يسمى شهادة الله كما يقول تعالى في القرآن الكريم مخاطبا النبي : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . . والآن ننقل للقراء الكرام بقية إلهامات "إلهي بخش" المذكورة عني في كتابه "عصا موسى" ليتدبروا في أمرها بالعدل والقسط. فقد كتب في الصفحة ٧٩ من كتابه إلهاما عني: "سوف يطيرون. اعتبروا لسان الخلق صوراً من الله. " أي سيطير آلاف المعارضين الذين يتمنون هلاكه، هذا ما سيحدث على صعيد الواقع. ثم يقول في الصفحة ٨٠ من الكتاب ما نصه: "اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين"، ويعتبره أيضا في حقي أنا. فالحمد لله على أن هذا الحكم قد صدر بتاريخ ٧ نيسان/أبريل ١٩٠٧م حين ارتحل ميان إلهي بخش من هذه الدنيا الفانية في يوم واحد بالتاريخ المذكور بعد أن كال لي آلاف الشتائم وعدني كذابا ومفسدا ودجالا ومفتريا، وأعطى وعودا بحلول غضب الله علي وإصابتي بالطاعون، فاعتبروا يا أولي الأبصار. فغلبت فرعونيتنا في نهاية المطاف إذ قد وَطِئَ الطاعون موسى و لم يتركه ما لم يزهق نفسه! وقد هددني "إلهي بخش" بالطاعون في إلهامه الوارد في الصفحة ٨٠ من كتابه: "رجز من السماء على القرية التي كانت حاضرة. . . ولهم عذاب أليم. ولا يزيد الظالمين إلا تبارا". أي سينزل الطاعون ويصاب به مع جماعته ويُهلك الله هؤلاء الظالمين. هذه هي إلهامات "إلهي بخش" التي كان يُسعد بها الرعد: ٤٤