حقيقة الوحي — Page 478
٤٧٨ بن مريم شيئا. أما الآن وهامان ما كانا يحذران. حقيقة الوحي فأُظهر عبدي هذا بصفات موسى. وسأري فرعون فيا أيها الأحبة، لقد تحملتُ الإيذاء مثل المسيح ابن مريم، وفعل القوم بي ما شاءوا. أما الآن فقد سماني الله موسى، ويُفهم من ذلك أنه اعتبر خصومي فرعون. ولم يُطلق هذا الاسم اليوم بل مضى عليه ٢٦ عاما حين سماني الله تعالى موسى في البراهين الأحمدية وقال ما نصه: "أنت مني بمنزلة موسى". كذلك سماني موسى في الكتاب نفسه وقال أيضا ما نصه: "لما تجلى ربه للجبل جعله دعا وخرّ موسى صعقا". وبما أن الله تعالى قد أبدى ليونة بادئ الأمر، وأظهر حلمه الكامل لذا سميت ابن مريم لأن ابن مريم ظل يعاني على يد قومه وأُوذي وجُرَّ إلى المحاكم وسُمِّي كافرا ومكارا وملعونا ودجالا، ولم يكتفوا بذلك بل أرادوا قتله. ولكن لما كان اللي عبد الله المختار ومن الذين يكون الله معهم فلم يستطع هؤلاء القوم الخبيثون أن يطفئوا نوره. فالله الذي يستخدم الحلم والرفق في كل شيء سماني أولا عيسى بن مريم لهذا العصر؛ إذ كان ضروريا أن أتأذى في بداية عهدي على يد قومي مثل ابن مريم وأسمى كافرا * تلقيت هذا الإلهام بتاريخ ١٥ آذار / مارس ١٩٠٧م ونشر في جريدة "بدر" بتاريخ ٢٢ آذار/مارس وفيما بعد أيضا. وجاء فيه: هناك موسى سأظهره وأرزقه الإكرام أمام الناس. وقال ما نصه: "بلجت آياتي تلك آيات ظهرت بعضها خلف بعض. أجر الأثيم وأريــه الجحيم. إني آثرتك واخترتك. " أعجبني تواضعك. هلك عدوي. "إن الله مع الصادقين. " هذه النبوءة تشير إلى بابو إلهي بخش المحاسب بصورة واضحة، الذي مات بالطاعون في آذار ۱۹۰۷م لأنه كان قد ادعى أنه موسى . فيقول الله تعالى : هناك موسى واحد في هذا العصر وأنا قد جعلته موسى. أما الذي صار موسى من تلقاء نفسه فسيهلك ليستبين الفرق بين الصادق والكاذب. فأصيب بابو المذكور بالطاعون الذي هو نموذج الجحيم وارتحل من هذه الدار الفانية بتاريخ ۷ آذار ۱۹۰۷م. فاعتبروا يا أولي الأبصار. منه. * لعله سهو من الناسخ، والصحيح: نيسان. (المترجم)