حقيقة الوحي — Page 434
٤٣٤ حقيقة الوحي إيطاليا فقد تجمدت البحيرات والقنوات. فهل يسع العلماء وخبراء الحوادث الأرضية والسماوية أن يجيبوا بجواب مقنع عن سبب مثل هذه الأحداث غير العادية في القوانين الطبيعية الدارجة إن كان هذا الكون العظيم يتبع دائما قوانين طبيعية منصوص عليها منذ الأزل دون أن يكون فوقها قادر ومدبر له التصرف فيها؟ ألا يستنتج من مثل هذه الأحداث أن الإسلام هو الدين الوحيد في العالم الذي لو آمن أحد به فلا يمكن أن يتعرض للعثار ؟ وإلا فلا يمكن لأتباع كثير من الأديان المعاصرة أن يقدموا دليلا مقنعا بمعقولية معتقداتها، دعك عن الملحدين. كذلك ورد في جريدة "نور" أفشان" العدد ۲۲ شباط/فبراير ١٩٠٧م أن المطر هطل في هونج كونج بغزارة شديدة حتى مات مئة من الصينيين خلال عشر دقائق قرب الميناء. وورد في الجريدة نفسها العدد ٢٣ شباط/فبراير ۱۹۰۷م أن المطر قد هطل في منطقة "آرمي نيوز" في هذا الأسبوع بشدة وغزارة حتى فاق موسم الأمطار أيضا. كما سقط البرد أيضا مرتين أو ثلاث مرات. لقد كتبنا من قبل أن هذه النبوءة نشرت في الجرائد قبل ظهورها بتسعة أشهر أي بتاريخ ٥ أيار/مايو عام ١٩٠٦م. ثم تحققت بعد تسعة أشهر من X لا يقتصر الاستنتاج من الأحداث غير العادية كهذه على أن الإسلام هو الدين الحــــق فحسب، بل يُستنتج منها أيضا بوضوح تام أن الذي أنبأ قبل الأوان – إلى جانب ادعائه أنه المسيح الموعود - بتلك الأحداث غير العادية وذات الأبعاد العالمية ثم تحققــــت، هــــو صادق ومن الله تعالى. منه. نسأل مدير الجريدة "نور أفشان" هل تنبأ أحد من أتباع الإنجيل بنبوءة عظيمة كهذه أحاطت بالبلد بل بالعالم كله إحاطة السوار بالمعصم؟ فإن لم تكن هذه النبوءة من الله تعالى فهذا سيعني أنها كانت من شخص كان يساوي الله تعالى في إظهار القدرة. فما دام المسيح الموعود المبعوث قد قدَّم شهادة الله في حقه أفليس عدم الإيمان بها من صفات اليهود الذين عادوا المسيح الليلا مع رؤية معجزاته وعاملوه بما شاءوا. منه.