حقيقة الوحي — Page 419
حقيقة الوحي ٤١٩ مباهلتي. ولكن هذه المباهلة لن تُعقد في أمْرِتْسَر؛ إذ لم أنس بعد وقتا قمتُ فيه في مجمع لبيان ميزات الإسلام، ويعرف الجميع أيضا ما عاملني به عندها "أهل الحديث" المحليون هناك وكيف أثاروا ضجة وأكرهوني على إنهاء خطابي مظهرين السفاهة بكل معنى الكلمة. وحين ركبتُ رموا علي الحجارة واللبن دون أن يعيروا للحكام أدنى اهتمام. فمثل هذا المكان لا يناسب للمباهلة، غير أن قاديان مناسبة تماما حيث سأضمن له حماية عرضه وحياته. . . وسأدفع له أيضا نفقات السفر من أمْرِنْسَر إلى قاديان والعودة، ولكن بشرط أن أُسمعه قبل ذلك أدلة صدقي لساعتين. وإن لم ير المجيء إلى قاديان مناسبا فالمباهلة ممكنة أيضا حيث أمتحنه أولا في ما كتبت في "حقيقة الوحي" من الأدلة إثباتا لصدقي، وستكون هناك عشرة أسئلة فقط سأطرحها عليه من أماكن مختلفة من الكتاب لأعلم فيما إذا كان قد قرأه بتدبر وتأن. فإذا جاء رده على الأسئلة منسجما مع ما ورد في الكتاب فستُنشر مباهلة خطية من قبل الفريقين. وإذا رضي فسأرسل له نسخة كتاب "حقيقة الوحي"، وهكذا سيُحسم النزاع الدائر بيننا. وسيكون له الخيار أن يطلب مني بعد استلام الكتاب مهلة أسبوع أو أسبوعين استعدادا للامتحان. فأقول صدقا وحقا إنه وإخوته الآخرون من المشايخ لا يبالون بشريعة الله أدنى مبالاة عند تكذيبهم لي بل يختلقون شريعة جديدة من عندهم. ألا يدرون، مع أنهم يدعون مشايخ، أن التأخير في أنباء الوعيد جائز. ولو تاب من أنبأ الله تعالى في حقه بالوعيد وتضرّع وابتهل و لم يُبدِ جرأة لكان زوال النبأ ممكنا، كما زالت نبوءة يونس الليل نتيجة تضرع قومه وابتهالهم، الأمر الذي واجه النبي يونس بسببه ابتلاء كبيرا فتألم كثيرا لزوال النبأ فأدخله الله في بطن الحوت. وحيث صار بي - مرضي عند الله - محلاً للعتاب بسبب ارتيابه في أفعال الله وأوشك على الموت، فما بالك بالذين لا يتوقفون عن الإنكار، بل يرفضون أفعال الله كهذا بألوف أنواع الجسارة والإساءات، ويقولون مرارا بجسارة