حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 357 of 667

حقيقة الوحي — Page 357

حقيقة الوحي ٣٥٧ وثبت أن كلمات الكذاب واللئيم تناسب كرم دين تماما، بل إنه يستحق كلمات أقسى منها أيضا. فالقاضي الإقليمي لم يقبل المعنى الذي اصطنعه كرم وقبلته المحكمة التابعة. (انظروا جريدة "الحكم" رقم ١٧ المجلد ۸* دین ٢٤ أيار / مايو ١٩٠٤م التي سجل فيها هذا الإلهام عدد (۱۸۰) الآية الثمانون بعد المئة: تلقيت ذات مرة في عام ١٩٠٢م إلهاما نصه: "يريدون أن يطفئوا نورك، ويتخطفوا عرضك وإني معك ومع أهلك". وفي الأيام نفسها رأيتني في زقاق مسدود من الأمام وضيق جدا بحيث يمر به شخص واحد بصعوبة بالغة. وكنت في الجزء الأخير من الزقاق المسدود حيث لا يوجد أي طريق بعده فوقفت مع الجدار. وحين رفعت بصري إلى طريق العودة فإذ فيها ثلاثة ثيران عملاقة وهائجة قد سدّت طريق العودة. فأسرع إلي أحدها مهاجمًا فصرفته بيدي، ثم هاجمني الثاني فصرفته أيضا بيدي، ثم جاء الثالث بقوة وحماس حتى تيقنت أنه لا مجال للتخلص منه ولكنه حين اقترب مني توقف مسندا ظهره إلى الجدار فمررتُ من هناك محتكا به. وفي هذا الأثناء ألقيت في قلبي بضع كلمات فكنت أرددها وأنا أركض ونصها: "رب كل شيء خادمك رب فاحفظني وانصرني وارحمني". وقد فهمت على إثر هذا الحادث أن عدوا سيرفع عليَّ قضية وسيكلّف ثلاثة محامين. وقد نُشر هذا الإلهام والكشف في جريدة "الحكم" رقم ٢٤ عام ١٩٠٢ قبل القضية. وبعد ذلك رفع كرم دين قضية ضدي في جهلم وطلبت في المحكمة. كانت القضية جنائية وصعبة. وكما أُظهر في الكشف كان ثلاثة محامين يتابعونها. ولكنها رفضت في نهاية المطاف كما وعد الله تعالى. (انظروا جريدة "الحكم" رقم ٢٤ المجلد 6 عام ١٩٠٢م. * رقم المجلد لم يكن مذكورا في الأصل. الناشر لقد نشرت نبوءة مفصلة عن كرم دين في جريدة "الحكم" قبل الأوان وملخصها أن محكمة تابعة سوف تحكم ضدي في قضية جنائية ثم تُبرَّأ ساحتي في المحكمة العليا. فحين