حقيقة الوحي — Page 320
۳۲۰ حقيقة الوحي لقد صار اسمي ابن مريم لأن كوني مريم كانت الخطوة الأولى ثم أصبحت عيسى بنفخ من الله وسبقت قدمي مقام مريم كل هذا مما قاله الله تعالى، وإن كنت لا تعلم فاقرأ البراهين الأحمدية في حكمة الله تكمن أسرار كثيرة، وقليل هم الذين يفهمون الأسرار الكامنة أولا لا بد من الفضل الإلهي من أجل الفهم، إذ لا تستوي الأمور دون فضله لو لم تكن في كنف رعاية الله الرحمن الواجهت الظلمات في كل خطوة فابحث عن غفران الله بتضرع وتواضع، واقصد في مشيك ولا تمش كالمتمرد يا من شمرت عن ساعديك لتكفيرنا، بيتك خراب وأنت تفكر في الآخرين في نفسك تكمن مئات ألوف أنواع الكفر ، أفعلى كفر الآخرين تبكي؟ قم وأصلح نفسك أولا إذ يجب على العياب أن يصلح عينه أولا إذا لعننا ملعون فلن يُخزينا بل سيخزي هو نفسه لا حقيقة للعنة تأتي من الظالمين، أما اللعنة الحقيقية فهي التي تأتي من الرحمن (١٥٢) الآية الثانية والخمسون بعد المئة: لقد خاطبني الله تعالى خطابا عاما وقال ما نصه: "إني مهين من أراد إهانتك"، فصار مئات الأعداء عرضة لهذه النبوءة، ولا يسع المجال للخوض في التفصيل في هذا الكتاب. فقد قال عني معظمهم بأنه مفتر وسيهلك بالطاعون. ثم شاءت قدرة الله له أنهم هم الذين هلكوا بالطاعون. إن كثيرا منهم كانوا يذكرون إلهامهم أنهم أخبروا أن هذا الشخص سيموت قريبا. ومن عجائب قدر الله أنهم هم الذين ماتوا سريعا بعد إلهاماتهم تلك. وقد دعا علي بعضهم أن أهلك سريعا، فسَرُعَ هلاكهم. لا شك أن الناس يذكرون إلهاما للمولوي محيي الدين لكهوكي الذي كفرني وشبهني بفرعون ونشر إلهاماته عن نزول العذاب عليّ، ولكنه هو من هلك في نهاية المطاف وارتحل من هذه الدنيا منذ سنين. كذلك تجاوز المولوي غلام دستغير القصوري أيضا كل الحدود في سبّي وشتمي، واستصدر من مكة فتاوي تكفيري، وكان يدعو علي قاعدا وقائما، ويردد: "لعنة الله على