حقيقة الوحي — Page 14
١٤ حقيقة الوحي هذا النوع من الرؤى والإلهامات. فالذين يفرحون بها ويتبجحون ليسوا من العقلاء ومخدوع من يعتبر نفسه شيئا بوجود شيء من قبيل هذه الرؤى والإلهامات لديه. بل لا بد من التذكر أن مثل الحائز على هذه الدرجة كمثل شخص يرى في ليلة مظلمة دخانا من بعيد ولا يرى ضوء النار ولا يقدر على أن يتخلص من برده وكآبته بحرارتها. لذا فإن هؤلاء الناس لا ينالون نصيبا من بركات الله الخاصة ونعمه ولا تتولّد فيهم أمارات القبول، وليس لهم أدنى علاقة الله تعالى، ولا تحترق شوائبهم البشرية بشعلة النور. وبما أنهم لا يكونون على صلة إخلاص مع الله تعالى فيكون الشيطان قرينهم لعدم كونهم محظوظين بقرب رحمانية الله، ويظل حديث النفس غالبا عليهم. وكما يُحجب معظم الشمس بسبب كثرة الغيوم ويظهر جزء منها بين حين وآخر. . كذلك تبقى مع حالتهم في معظم الأحيان في حجب الظلام ويكون في رؤاهم وإلهاماتهم تأثير كبير للشيطان.