حقيقة الوحي — Page 318
۳۱۸ حقيقة الوحي فعملاً بهذا الأمر بعثت رسالة إلى خليفة سيد محمد حسن، الوزير في ولاية بتياله، قبل غيره. فأماله الله إلي حسب وعده، فأرسل مئتين وخمسين روبية دون تأخير، ثم أرسل مئتين وخمسين روبية أخرى مرة ثانية. كما ساعد بعض الناس الآخرون بأموالهم، وهكذا طبع الكتاب رغم ظروف تبعث على اليأس وتحققت النبوءة. ولا يشهد على هذه الأحداث شخص أو شخصان بل تشهد عليها جماعة كبيرة بمن فيهم الهندوس أيضا. هناك نقطة جديرة بالتذكر أن الوحي الإلهي: "هر إليك بجذع النخلة خطاب وُجّه في القرآن الكريم إلى مريم عليها لقد كتبت من قبل في هذا الكتاب أن الله تعالى سماني في البراهين الأحمدية "مريم" أولا، ثم قال : ثم سميته عيسى بعد أن نفخت في مريم هذا روح الصدق. أي قد ولد عيسى من الحالة المريمية. وهكذا سميت ابن مريم في كلام الله. وهناك إشارة إلى هذا الأمر في القرآن الكريم أيضا، وهي بمنزلة نبوءة لي. أي أن الله تعالى قد شبه بعض أفراد هذه الأمة بمريم، ثم قال إن مريم حملت عيسى. وواضح أنه ليس في الأمة أحد غيري ادعى بأن الله سمــــاه مريم، ثم نفخ في مريم هذا روح عيسى والمعلوم أن كلام الله لا يأتي بالباطل فلا بــــد أن يكون في الأمة مصداقا له. فكروا جيدا وابحثوا في الدنيا كلها تجدوا أنه ليس في الدنيا مصداق لهذه الآية إلا أنا. فهذه النبوءة الواردة في سورة التحريم تخصني أنا دون غيري. والآية المشار إليها في سورة التحريم هي: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَحْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا (الآية: (١٣) أي أن هناك مثلا آخر لأفراد هذه الأمة وهو مثــــل مريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها، فنفخنا في بطنها بقدرتنا روحا، أي روح عيسى. والواضح أن مشابهة مريم هذه الأمة بمريم الأولى -حسب مدلول هذه الآية- لا يتحقق إلا إذا نفخت فيها أيضا روح عيسى كما ذكر الله تعالى نفخ الروح في الآية المذكورة أعلاه، ولا بد من أن يتحقق كلام الله فأنا ذلك الشخص الوحيد في هذه الأمة كلها. وأنا الذي سماني الله في البراهين الأحمدية "مريم" أولا، ثم قال عني : نفخنا روحا من عندنا في مريم، ثم سماني عيسى بعد نفخ الروح فأنا الذي تنطبق عليه هذه الآية؛ إذ لم يدع أحــــد غـــيري خلال ۱۳۰۰ عاما مضت أن الله سماه "مريم" أولا، ونفخ فيه روحه فصار عيسى. فاتقوا الله وفكروا كيف أني لم أكن أعرف في الزمن الذي قال الله فيه ذلك في البراهين الأحمدية، عن هذه النقطة المعرفية شيئا، وكنت قد أظهرت اعتقادي في البراهين الأحمدية أن عيسى نازل من السماء، وإن اعتقادي ذلك خير شاهد على أنه ليس افتراء مني، ولم أفهم شيئا قبل أن يُفهمني الله، منه.