حقيقة الوحي — Page 303
حقيقة الوحي ۳۰۳ مع بالتقدير والعزة عند الله. أن استجابة الدعاء ليست حتمية دائما لأن الله تعالى في بعض الأحيان ينفذ مشيئته أيضا. ومما لا شك فيه أيضا أن من علامة المقبولين عند الله استجابة أدعيتهم أكثر بكثير مقارنةً مع غيرهم، ولا يمكن لأحد أن ينافسهم في ذلك. أقول حلفا بالله إن أدعيتي قد استجيبت بالآلاف، ولو كتبتها كلها لصار كتابًا ضخمًا. ولقد سبق أن كتبت بعضها غير أنني سأذكر هنا أيضا استجابة بعض منها على سبيل المثال. فمن آيات استجابة الدعاء أن أحد أحبائي المخلصين السيد سيد ناصر شاه الذي يعمل مراقبا في قسم الأنهار في باره مولا بكشمير حاليا - كان عرضة للمضايقة الشديدة من قبل الموظفين فوقه وقد حالوا دون ترقيه الوظيفي أيضا، بل كانت وظيفته نفسها على المحك. فأخذ قرارا حاسما بالاستقالة لينجو من المعاناة التي كان يواجهها كل يوم. وقد منعته من الاستقالة ولكنه كان متضايقا جدًا، فالتمس مني بالتذلل والتواضع الكبير مرارا لأسمح له بالاستقالة قائلا بأنه في معاناة كبيرة، وأصر على موقفه كثيرا وقال بأن باب ترقيه في الوظيفة مسدود في وجهه، بل أخاف أن يلحق بي الأشرار ضررا أكبر من ذلك. فقلت له أن اصبر لأيام قليلة وسأدعو لك. وإذا واجهت المصاعب بعد ذلك أيضا فلك الحرية بتقرير مصيرك. ثم دعوت في حضرة الله والتمست نجاحه. فكانت النتيجة أن نال السيد سيد ناصر شاه ترقية بعدما كانت وظيفته في خطر أصلا. ننقل فيما يلي رسالته التي يتبين منها مدى تأثير دعائي على حالته، فجاء في الرسالة: "سيدي ومولاي ومرشدي دام ظلكم. يقول هذا العبد المتواضع، السيد سيد ناصر شاه، بعد قوله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إن دعاءكم قد أظهر تأثيرا بحيث نلت ترقية في المنصب والراتب. إنني أذكر جيدا كلمات حضرتكم حين قلت لكم مكتئبا ومتضايقا