حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 283 of 667

حقيقة الوحي — Page 283

حقيقة الوحي ۲۸۳ ثم قال: مما لا شك فيه أن خليفة "فلر" قد تلقى هذا الأمر (من الجهات العليا) وقبل أن ينهج منهج مراعاة مشاعر مثيري الفتنة هؤلاء. انظروا الآن، كيف تحققت النبوءة بكل جلاء؛ فالله تعالى يري آياته المتجددة باستمرار. آه، إلى أي مدى صارت القلوب غافلة ولا تعترف بها! لقد امتلأت قلوبنا يقينا بمشاهدة هذه الآيات المتتالية امتلاء البحر بالماء. ولكن الأسف كل الأسف أنه لم يكن من نصيب معارضينا ولو قطرة واحدة من هذا الماء الزلال وتلك شقاوة ما بعدها شقاوة. ما من قوم إلا وظهرت فيهم آياتي، وما من فرقة إلا وهي شاهدة على آياتي. ولو قلنا إن عدد الشاهدين عليها قد بلغ مئة مليون شاهد لما بالغنا. ولكننا نتأسف كثيرا على حالة المعارضين الذين لم يستفيدوا منها شيئا. فالآيات التي أوتوها لو أوتيت اليهود في زمن عيسى بن مريم العليا لما كانوا مصداقا لقوله تعالى: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذُّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ، ولو رآها قوم لوط لما دفنوا تحت الأرض نتيجة زلزال قوي. ولكن الأسف على قلوب صارت أشد قسوة من الحجارة وفاقت ظلمة قلوبهم كل ظلمة. بيت والحق أنه كما أحرز العصر الحاضر تقدما ملحوظا في كل شيء دنيوي كذلك تقدم في الكفر والإلحاد أيضا. لذا فإن الكفر الذي تقدم كثيرا يقتضي ألا ينزل عليه العذاب العادي بل الذي لم ينزل على أحد منذ خلق الدنيا إلى يومنا هذا. على أية حال، نشكر الله تعالى شكرا كثيرا على أن النور الذي لم يقبله معارضونا وظلوا عميانا تجاهه كان سببا في زيادة بصيرتنا ومعرفتنا. شربنا من عيون الله ماءً بوحي مشرق حتى روينا رأينا من جلال الله شمسا فآمنا وصدقنا يقينا تجلت منه أي في قطيعي وأخرى في عشائر كافرينا (۱۲۹) الآية التاسعة والعشرون بعد المئة المولوي رسل بابا الأمْرِتسري الذي ألف مقابلي كتيبا سخيفا وبذيئا بعنوان: حياة المسيح، كان يقول: إذا